عزز الإسلاميون مواقعهم في انتخابات البحرين البلدية التي اكتملت عضويتها باعلان نتائج الدورة الثانية الليلة قبل الماضية، وفازوا بأكثر من عشرة مقاعد من العشرين مقعداً، فيما حملت النتائج هزيمة لبعض مرشحي جمعية الوفاق الوطني «الشيعية»، وبلغت نسبة الاقبال على التصويت اكثر من 55%. وخلت الانتخابات في جولتها الثانية من مصادمات عدا حادث الاعتداء بالضرب على مرشح فائز في المحرق. فقد اعلن وزير والشئون الاسلامية البحريني الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة ان المجالس البلدية في محافظات البحرين الخمس اكتملت عضويتها مع اكتمال الدورة الثانية من الانتخابات البلدية التي جرت الخميس. وفي مؤتمر صحافي عقده ليل الخميس الجمعة في وزارة العدل، قال الشيخ عبد الله الذي يرأس ايضا اللجنة العليا للانتخابات البلدية ان العملية الانتخابية سارت بشكل منظم ودقيق وان الشعب البحريني اثبت احساسا عاليا بالمسئولية. وقد اظهرت النتائج النهائية للدورة الثانية للانتخابات البلدية ان المستقلين والاسلاميين السنة عززوا مواقعهم في حوالي خمس دوائر في محافظة المحرق ومحافظة العاصمة المنامة. فقد حملت نتائج الدورة الثانية هزيمة لبعض مرشحي جمعية الوفاق الوطني الاسلامية (شيعية) التي خسر مرشحوها في الدائرة الرابعة والثالثة من المحافظة الوسطى والدائرة الرابعة من محافظة المحرق. لكن مرشحها في الدائرة الثالثة بمحافظة المحرق تمكن من الفوز امام منافس محسوب على تيار الشيرازيين (شيعة). وحقق الاسلاميون السنة المحسوبون على المنبر الوطني الاسلامي وجمعية التربية الاسلامية خصوصا فوزا في اربع دوائر اجريت فيها انتخابات في محافظة المحرق وفي الدائرة الخامسة بمحافظة العاصمة. كما فاز ثلاثة من المستقلين في دائرة اخرى في المحافظة نفسها. ولم تسجل الانتخابات اي مخالفات او حوادث في اي من الدوائر العشرين التي شهدت انتخابات الاعادة امس الأول. الا ان الشيخ عبد الله قال ردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول مصادمات في الدائرة السادسة في محافظة المحرق ان انصار المرشح الخاسر احتجوا على النتيجة داخل المركز واعتدوا بالضرب على الفائز لكن رئيس المركز ابلغهم ان عملية الفرز تمت امام المرشحين وممثليهم. ورأى الشيخ عبدالله ان «الامر طبيعي يحدث في اي انتخابات»، مؤكدا ان المحتجين «انصرفوا بعد ان اقتنعوا بصحة عملية فرز الاصوات ولم تحدث اي مشكلة او اي اشكال في اي مركز آخر». وردا على سؤال عن انباء تحدثت عن مشاركة بعض العسكريين في الانتخابات، قال الشيخ عبدالله ان «باب الطعون حيال اي مخالفة مفترضة مفتوح لمن يريد ان يتقدم بطعن في النتائج» امام محكمة التمييز. يذكر ان قانون الانتخابات البلدية الذي صدر في فبراير الماضي، حدد مهلة 15 يوما بعد الانتخابات للتقدم بالطعون. من جهته، اعلن الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة المدير التنفيذي للجنة التنفيذية للانتخابات البلدية ان الارقام الاولية لنسبة المشاركة تشير الى اقبال اكبر من الدورة الاولى. واوضح ان نسبة المشاركة زادت على 55% من الناخبين. وكانت نسبة المشاركة بلغت في الدورة الاولى 28،51% من الناخبين الذين يبلغ عددهم 238 الفاً و636 ناخبا من اصل سكان البحرين الـ 650 الفا. واوضح الشيخ احمد في المؤتمر الصحافي نفسه ان ارتفاع نسبة الاقبال تعود الى ان الناخبين حسموا امرهم حيال المرشحين على العكس من الدورة الاولى التي عكست حيرة امام عشرات المرشحين. واكد ان اللجنة التنفيذية للانتخابات لم تتلق اي شكاوى من مخالفات ولم تسجل اي حوادث مشيرا الى ان العملية الانتخابية «تمت بشفافية وبتنظيم جيد». وكانت الدورة الاولى من الانتخابات البلدية التي تجري للمرة الاولى منذ 1957 في اطار الاصلاحات السياسية التي تشهدها البحرين، اسفرت عن فوز ثلاثين مرشحا من اصل 320 مرشحا لم تفز من بينهم اي مرشحة من النساء ولا من التيار الليبرالي. وحقق الاسلاميون السنة والشيعة والمستقلون فوزا في معظم الدوائر الانتخابية الخمسين في محافظات البحرين الخمس. وانحصرت منافسات الدورة الثانية في عشرين دائرة انتخابية بين مرشحين محسوبين على التيارات الاسلامية السنية والشيعية ومرشحين مستقلين. وكالات
