بالتزامن مع مطالبة لندن اسرائيل سحب جيشها من المناطق الفلسطينية اظهرت الاخيرة موقفاً اكثر وقاحة برفضها التعاون مع كوفي عنان امين عام الامم المتحدة في اعداد تقريره حول مجزرة جنين بعدما كانت رفضت لجنته لتقصي الحقائق. ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية عن دبلوماسى اسرائيلى قوله لم يتم اتخاذ قرار رسمى بهذا الشأن حيث أن كوفى عنان لم يطلب من اسرائيل أية وثائق . وأشارت الصحيفة الى أن كوفى عنان يعد حاليا رسائل سيبعثها الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية لطلب مساعدتهما فى اعداد تقريره عن أعمال الجيش الاسرائيلى فى المدن الفلسطينية بناء على طلب الجمعية العامة للامم المتحدة بعد رفض اسرائيل استقبال لجنة تقصى الحقائق التى كان مجلس الامن الدولى وافق على انشائها. وأضافت الصحيفة ان سكرتارية الامم المتحدة ستقوم خلال ستة أسابيع باعداد التقرير الذى سوف يستند فى الغالب على وثائق من بعض المنظمات مثل حقوق الانسان ومنظمة العفو الدولية وشهادة المسئولين فى وكالة غوث اللاجئين ومسئولى الامم المتحدة فى المنطقة مثل تيرى رود لارسن المبعوث الخاص للامم المتحدة . ونبهت الى أن الدبلوماسى الاسرائيلى حذر من أن خطورة التعاون تنبع من احتمال اتهام اسرائيل بارتكاب جرائم حرب وانه سوف يقال انه تم التوصل الى ذلك بعد تقديم اسرائيل وثائقها .. مشيرا الى أنه على الرغم من ان تقرير عنان يقل فى أهميته عن وصول فريق تقصى الحقائق الى المنطقة الا ان الدعاية الفلسطينية سوف تستخدمه بشكل يلحق الضرر باسرائيل. وفي هذه الاثناء طالب جاك سترو وزير الخارجية البريطانى امس اسرائيل بضرورة استكمال انسحابها من الاراضى الفلسطينية ووقف أية اجتياحات أخرى لاراضى السلطة الفلسطينية. جاء ذلك فى بيان صدر امس عن الخارجية البريطانية ووزعته السفارة البريطانية بالقاهرة.. رحب فيه جاك سترو بخطاب ياسر عرفات الرئيس الفلسطينى أمام المجلس التشريعى الفلسطينى ووصفه بأنه خطاب مشجع خاصة بعد ادانة عرفات للهجمات الانتحارية ودعوته الى اجراء انتخابات جديدة للمؤسسات الفلسطينية.