اكدت ايطاليا امس ان مبعدي «المهد» الـ 13 لن يمنحوا حق اللجوء السياسي في اوروبا بل اقامة مؤقتة في وقت اعرب احد المناضلين هؤلاء وهو ابراهيم عبيات من حركة فتح ان واشنطن تلاحقه لايداعه سجن جوانتانامو بتهمة مسئوليته عن مقتل اسرائيلي اميركي. واعلن رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلسكوني الاربعاء ان المبعدين الفلسطينيين الثلاثة عشر من قبل اسرائيل اثر رفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم «لن يحصلوا على حق اللجوء» في الدول الاوروبية التي ستستقبلهم. وقال للصحافيين في ريكيافيك حيث يشارك في اجتماع وزراء خارجية الحلف الاطلسي ان «الحكومة الايطالية تعرب عن ارتياحها لعدم منحهم حق اللجوء بل اقامة مؤقتة». ويتولى برلسكوني منذ استقالة ريناتو روجييرو في 5 يناير مهام رئيس الحكومة ووزير الخارجية. وقبلت ايطاليا اضافة الى اسبانيا وبلجيكا وايرلندا واليونان والبرتغال استقبال عدد من المبعدين بعد تحديد وضعهم القانوني. ويوجد المبعدون حاليا في فندق في لارنكا (قبرص). واكد رئيس الحكومة الايطالية ان «الوضع الذي سيمنح لهؤلاء الفلسطينيين الـ 13 سيتيح لهم ان يكونوا احرارا مع بقائهم تحت الحماية كونهم عرضة للمخاطر». وعقد سفراء دول الاتحاد الاوروبي امس اجتماعاً جديداً في بروكسل لتحديد وضعهم بعد فشل اجتماع الاربعاء. وافاد مصدر مقرب من الرئاسة الاسبانية للاتحاد الاوروبي «انه تمت تسوية عدد لا بأس به من التفاصيل، لكن لا يزال هناك بعض العمل»، من دون اي توضيحات اخرى. وفي نيقوسيا اكد المتحدث باسم الرئاسة القبرصية ميخاليس بابابترو لوكالة فرانس برس انه «متفائل» بشأن التمكن الى حل هذه المسألة في وقت قريب. وقال «الارجح ان يتم التوصل الى حل بنهاية الأسبوع». واوضح دبلوماسي ان الدول التي تطوعت «تأمل في ان يتم التوصل الى صيغة تلزم بطريقة او باخرى كل الاتحاد الاوروبي بتحمل المسئولية». ويريد البعض ايضا ان يمنح الفلسطينيون وضعا قانونيا مشتركا يصعب تحديده لان حدود التآلف بين التشريعات الاوروبية لجهة اللجوء والهجرة محدودة جدا. وكان وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه اوضح الاثنين ان ليس هناك من شكوى ضد اي من الفلسطينيين امام محكمة اوروبية، مضيفا انه لا يمكن ان يكونوا بالتالي «لا معتقلين ولا موقوفين» فور وصولهم الى الدول المضيفة. وقال انهم قد يحصلون على «وضع مشابه لوضع اللاجيء او طالب حق اللجوء»، مضيفا ان الدولة العبرية قدمت «ضمانات» بشأن عدم المطالبة بتسليمهم. في غضون ذلك نقلت «الاسوشيتدبريس» عن احد ابرز المبعدين الـ 13 ويدعى ابراهيم عبيات (29 عاماً) من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح قوله من شرفة غرفته في الفندق «الولايات المتحدة تريد اغتيالي او وضعي مع اتباع اسامة بن لادن في سجن جوانتانامو». واضاف مبتسماً «الاميركيون يريدون وضعي داخل زي السجناء البرتقالي». وكانت مصادر اسرائيلية ذكرت ان المسئولين الاميركيين يريدون معرفة دور عبيات في مقتل الاميركي اليهودي آفي تواز في يناير الماضي حين كان يبني منزلاً له في مستوطنة جبل ابو غنيم بالقدس الشرقية. لكن ممثل منظمة التحرير في قبرص سمير ابو غزالة نفى استهداف عبيات من قبل الاميركيين قائلاً: لا تصدقوا ذلك، فالأميركيون نسقوا صفقة نقلهم وينسقون صفقة اقامتهم حالياً مع الاوروبيين. الوكالات