اشترط الارهابي ارييل شارون تغيير القيادة الفلسطينية. ومفاوضات طويلة الامد لاقامة الدولة الفلسطينية في وقت يتجه حزب العمل لتبني خطة الفصل العنصري لكن الخلاف محتدم في صفوفه حول الفصل الامني ام السياسي. وقال شارون في تصريحه الذي أدلى به مساء الاربعاء للتلفزيون الاسرائيلي «أنه في حال وجود قيادة مختلفة، فسيصبح احتمال قيام دولة فلسطينية واردا بكل تأكيد». ويأتي هذا التصريح في اعقاب قرار قيادة حزب الليكود الحاكم رفض إقامة دولة فلسطينية «غربي نهر الاردن» وعلى الرغم من معارضة شارون شخصيا. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي أيضا أن إجراء إصلاحات بالسلطة الفلسطينية هو شرط لاقامة الدولة. وانه يرفض اي نقاش حولها من دون تحقق شروطه. لكنه حرص على الاشارة الى انه «في النهاية من المحتمل جداً ان تقوم دولة فلسطينية» لكن بعد مفاوضات طويلة الامد. وكان بنيامين بن اليعازر زعيم حزب العمل الاسرائيلي اكد لدى افتتاح اجتماع اللجنة المركزية للحزب الاربعاء في شفاييم القريبة من تل ابيب، ان الفصل بين الاسرائيليين والفلسطينيين «ضرورة استراتيجية». وقال وزير الحربية الاسرائيلي بن اليعازر «اعتبر انه من الضرورة الاستراتيجية الاتجاه نحو الفصل مع الفلسطينيين». واقترح اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل، بموجب الخطة التي وضعها الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون عام 2000 قبل ان يغادر البيت الابيض. وفي هذا الاطار، دعا الزعيم العمالي الى اعتماد «نظام خاص» للاماكن المقدسة اليهودية والاسلامية في القدس الشرقية، مثل حائط المبكى وجبل الهيكل الذي يقول اليهود ان المسجد الاقصى بني على انقاضه. وقال بن اليعازر «سيكون من المرغوب فيه اقامة نظام خاص يعترف بالصلة الخاصة لكل من الاطراف» بهذه الاماكن المقدسة «من دون ان يسيء ذلك الى السيادة»، ما يفترض ان اسرائيل لن تطالب بالسيادة على ساحة مسجد الاقصى. وفيما يتعلق بالقدس، اعلن بن اليعازر ان قطاع «القدس الغربية الموسع ليضم الاحياء اليهودية من القدس الشرقية سيكون عاصمة اسرائيل» داعيا الى «اقامة فصل مع الاحياء العربية في القدس الشرقية» التي ضمتها اسرائيل بعد الحرب الاسرائيلية العربية في يونيو 1967. واوضح بن اليعازر «نحن مضطرون لاقامة هذا الفصل عبر الانتقال من فضاء المواجهة الى فضاء المفاوضات»، مشيرا الى ان ظروف بدء هذه المفاوضات «اكثر صعوبة» اليوم. غير ان بن اليعازر عارض الفكرة التي عرضها منافسه الرئيسي لرئاسة الحزب النائب حاييم رامون الذي دعا الى «الاقدام فورا على تفكيك المستوطنات المعزولة» بغية اقامة فصل. وانضم ابراهام بورج رئيس الكنيست الى حملة مهاجمة خطة رامون المتنافس على زعامة حزب العمل والتى تدعو الى اقامة جدار فاصل بين الفلسطينيين واسرائيل. وقال بورج ان على حزب العمل أن يختار بين الحل السياسى وبين فكرة الجدار الفاصل لأنه لا يمكن دمج الخيارين معا. واعتبر بورج فى تصريحات نقلتها «يديعوت احرونوت» العبرية خطة رامون ياسا سياسياً قائلا إنني لا أفهم هذا اليأس السياسى يا حاييم «رامون» ماذا على أن أقول لاولادنا .. لن يكون هناك سلام انك تخون بحديثك هذا دورك التاريخي عندما تدعو الى اقامة دولة من جانب واحد. وأضاف أن هناك أمرا أخر هو ذاك الوهم المتصور أن لهذه الخطة قوة انتخابية وهذا مجرد وهم اذ توجد أكثر من 12 خطة للانفصال عن الفلسطينيين فما الفرق بين خطة رامون وغيرها. ووجه بورج كلامه لرامون قائلا انك تدعو المجتمع الاسرائيلى الى الهروب قائلا دعونا نرجئ التوصل الى اتفاقط عبر بناء جدار فاصل بيننا وبينهم وهذا يعنى فى الواقع بناء جدار يفصلنا عن الواقع الذى نعيشه. فإذا اراد حزب العمل الانفصال عن الفلسطينيين فهو لا يريد خطة سياسية لأنه لا يمكن الجمع بين الاثنين. الوكالات