اجمعت صحافة الدولة العبرية على ان اعلان عرفات الاصلاحي غير جدي ووسيلة لتفادي الضغوط الخارجية فيما قال رئيس الاستخبارات في جيش الاحتلال ان الرئيس الفلسطيني لم يغير استراتيجيته ودعا الى ابعاده حال وقوع هجوم فلسطيني كبير. وجاء في افتتاحية صحيفة «يديعوت احرونوت» ان «هدف عرفات الوحيد من خطابه هو ابعاد الانتقادات والضغوط الدولية والداخلية التي تستهدفه والسلطة الفلسطينية التي يقودها». واضافت «ان هذا الخطاب لم يغير شيئا من استراتيجية عرفات وعندما يتحدث ارييل شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي) عن ضرورة القيام باصلاحات في صلب السلطة الفلسطينية فانه يفكر في قيادة جديدة تكون مستعدة لتسوية سياسية». واكد كاتب الافتتاحية «ان عرفات يعد كثيرا غير ان هناك هامشا كبيرا بين الكلمات والافعال». من جهتها اشارت صحيفة «معاريف» الى ان «الكثير من المسئولين الفلسطينيين انفسهم لم تفاجئهم بالمرة وعود عرفات». اما صحيفة «هآرتس» فاعتبرت ان «عرفات قام في الواقع بالاستجابة خاصة الى طلبات مشتركة من الاردن والسعودية ومصر والولايات المتحدة حثته على تحجيم الارهاب». واضافت الصحيفة ان «الاصلاحات التي وعد بها عرفات خيبت كثيرا الامال بما في ذلك امال الذين استمعوا اليه في رام الله وخاصة النائب عبد الجواد صالح الذي تحدث عن كذبة كبرى». واشارت صحيفة «جيروزالم بوست» الى ان خطاب عرفات «يكرر الوعود السابقة التي لم يتم الوفاء بها والتي قطعها على نفسه منذ انتخابه سنة 1996». واضافت «هذه المرة حظي الخطاب باهتمام كبير بسبب الضغوط الدولية البالغة القوة عليه لاصلاح السلطة الفلسطينية. غير ان المشكلة انه يعتبر الكلمات بديلا عن الافعال». وزعم رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال اهارون زئيفي فركاش ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «جرد من صفته الشرعية» سواء لدى الفلسطينيين او على الصعيد الدولي. وفي حديث نشرته صحيفة «يديعوت احرونوت» امس، قال الجنرال الاسرائيلي «للمرة الاولى يقول الفلسطينيون امام عرفات انهم يعتبرونه مسئولا عن معاناتهم ويتهمونه بتخريب الدولة الفلسطينية التي كانت في طور الانشاء بسبب سياسته». ورأى زئيفي فركاش انه «على الصعيد الدولي يرى الرئيس الاميركي جورج بوش والقادة الالمان والبريطانيون والعرب المعتدلون ان عرفات مسئول عن عدم الاستقرار في الشرق الاوسط». وتابع المسئول الاسرائيلي ان عرفات «لا يريد التوصل الى اتفاق سلام واصبح رمزا يطرح مشكلة». كما وصف الزعيم الفلسطيني بانه «كذاب»، مشيرا الى انه «اثبت في الماضي انه قادر على اسكات معارضيه». واكد فركاش ان اسرائيل «يجب ان تفكر مجددا في طرد عرفات (من الاراضي الفلسطينية) اذا وقع اعتداء كبير»، كما فكرت الحكومة بعد العملية الانتحارية التي وقعت في السابع من مايو في ريشون لتسيون. ورأى ان «عرفات يرفع رايتين للسلام والارهاب حسب ما يلائمه. لكن من دون الارهاب سيختفي عن الخريطة». واخيرا قال رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية ان عرفات «لا يريد القيام باصلاحات داخل السلطة الفلسطينية في زمن الحرب» ويعني بذلك انه لا يريد اجراء تغييرات عميقة طالما استمرت الانتفاضة. أ.ف.ب