اتبعت اسرائيل لغة مزدوجة في التعامل مع اوروبا ففيما تتهمها بالتحيز للفلسطينيين تجري معها مفاوضات لوضع اسس لتعاون اوروبي اسرائيلي فلسطيني في المجال الاقتصادي. واتهم سفير اسرائيل لدى الاتحاد الاوروبي الاربعاء التكتل المكون من 15 دولة بالتحيز في موقفها من الصراع في الشرق الاوسط وقال ان الاتحاد ليس وسيطا امينا في عملية السلام. وقال السفير هاري كني طال خلال اجتماع نظمه المركز الاوروبي لدراسة السياسات وهو مركز ابحاث مقره بروكسل: «نتوقع من اوروبا اتخاذ موقف اقل تحيزا واكثر توازناً تجاه الشرق الاوسط. من الناحية العملية يتعين على اوروبا النظر بجدية الى مخاوف اسرائيل الامنية وان تتعامل بجدية اكبر مما فعلت في الماضي مع المخاوف من الارهاب والتحريض». ووصف السفير الاسرائيلي الامم المتحدة بانها «حالة صعبة ومؤسفة» بالنسبة لاسرائيل. وكان كني تال شغل من قبل عدة مناصب في البعثتين الاسرائيليتين لدى كل من الولايات المتحدة والمنظمة الدولية. وقال ان الامم المتحدة لم تصدر سوى بضعة قرارات مساندة لاسرائيل منذ نشأتها وقال ان ذلك يساعد في تفهم الصعوبة التي تجدها اسرائيل في قبول التحقيق المقترح ان تتولى المنظمة الدولية اجراؤه فيما جرى داخل مخيم اللاجئين في جنين الذي شهد معارك ضارية خلال عمليات التوغل التي قامت بها القوات الاسرائيلية في الاونة الاخيرة في عدة مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية بالضفة الغربية. وقال السفير «انهم يعانون من مشكلة تتعلق بالمصداقية لان الامم المتحدة لم تهتم كثيرا بالامور الحساسة لدينا». وفي مقابل ذلك إجتمع عوديد طيرا رئيس إتحاد أرباب الصناعة في إسرائيل، في العاصمة البلجيكية، بروكسل، (الاربعاء) مع فرانسوا سيفيير دوناوا رئيس الحكومة البلجيكية واتفق معه على العمل المشترك سعيا لاقامة مناطق تعاون ثلاثي: أوروبي إسرائيلي فلسطيني سعيا لتعميق التبادل التجاري والاقتصادي بين اسرائيل والفلسطينيين والاوروبيين. وقال طيرا لرئيس الحكومة البلجيكية: بحسب «يديعوت احرونوت» البرلمان الاوروبي أخطأ عندما خلق جوا سلبيا للتعاون التجاري والاقتصادي، واعتبر طيرا أن هذه الخطوة الاوروبية أضرت بعملية السلام وهي تضر بالفلسطينيين لارتباط الاقتصادين الاسرائيلي والفلسطيني معا. واعرب طيرا عن اعتقاده بان هناك تحسنا معينا في اجواء العمل في أوروبا في الاونة الاخيرة بالنسبة لما يتعلق بالتبادل والنشاط الاقتصادي والتجاري الصناعي بين الطرفين، مشيرا الى انه سيعمل على تحسين هذه الاجواء اكثر فأكثر. القدس ـ «البيان» والوكالات: