بالتزامن مع تحذير برلماني لبناني من عقد مؤتمر جديد للسلام تبحث لجنة مبادرة السلام العربية في اجتماعها المقبل الاقتراح الأميركي بهذا الشأن، وسط تأكيد أردني على نجاح الملك عبدالله الثاني في اقناع الادارة الأميركية بلا جدوى الحلول الانتقالية. وحذرت اللجنة البرلمانية للشئون الخارجية فى مجلس النواب اللبنانى من الدعوات الدولية المطالبة بعقد مؤتمر خاص بالشرق الاوسط لأن ذلك سيؤدى الى طرح معادلة جديدة تنطلق من مقتضيات وأولويات السياسة الاميركية فى المنطقة والغاء مرجعية مدريد القائمة على معادلة الارض مقابل السلام وتنفيذ قرارات مجلس الامن الدولى (242 و 338 و 425). وأوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية فى مجلس النواب اللبنانى على الخليل ان أعمال اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية المنبثقة من قمة بيروت «والتى ستعقد اجتماعها الاول اواخر هذا الاسبوع فى بيروت» تؤكد على ضرورة التمسك بتنفيذ بنود مبادرة السلام العربية المنبثقة عن القمة العربية والتى تتبنى الثوابت الوطنية فى مواجهة المؤامرة الصهيونية ضد الشعب الفلسطينى والامة العربية. وتضم اللجنة التى انبثقت عن أعمال القمة العربية الدورية التى انعقدت فى بيروت فى 28 مارس الماضى وزراء خارجية كل من مصر ولبنان وسوريا والأردن وفلسطين والسعودية والمغرب والبحرين واليمن اضافة الى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية. ويهدف اجتماع اللجنة المقرر عقده يومي الجمعة والسبت المقبلين الى بحث المستجدات التى طرأت على الساحة الاقليمية التى اعقبت مؤتمر القمة فى بيروت وأبرزها الاجتياح الاسرائيلى لمناطق الضفة الغربية ومجزرة مخيم جنين وتعطيل قرار مجلس الأمن الدولى لجهة التراجع عن ارسال اللجنة الدولية لتقصى الحقائق وجمع المعلومات حول أعمال وممارسات جنود الاحتلال الاسرائيلى ضد سكان المخيم وزيارة ولى العهد السعودى الأمير عبد الله بن عبد العزيز الى الولايات المتحدة الأميركية ومجموعة التفاهمات التى تم التوصل اليها خلال محادثاته مع الرئيس الاميركى جورج بوش. ويبحث اجتماع اللجنة أهداف التحرك الذى باشره الاجتماع الرباعى الدولى الذى يضم الأمانة العامة للأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبى وروسيا ودعوته الى عقد مؤتمر دولى خاص بالشرق الأوسط والأسس التى يفترض أن يقوم عليها الى جانب بحث نتائج قمة شرم الشيخ الثلاثية المصرية السورية السعودية الاخيرة والبيان الختامى الذى صدر عنها والذى رفض العنف بكل أشكاله وأكد على التمسك بمبادرة السلام العربية. كما يبحث جدول اعمال اللجنة آخر المستجدات الميدانية بين الاسرائيليين والفلسطينيين وخصوصا قرار تكتل الليكود الاسرائيلى برفض قيام دولة فلسطينية. وتبحث اللجنة كيفية متابعة التحرك الأميركى الدولى لعقد مؤتمر سلام خاص بالشرق الأوسط مع التمسك فى الوقت ذاته بالمبادرة العربية للسلام والتى أقرتها قمة بيروت كاطار ثابت شامل لأى تسوية او سلام مقبول مع الاسرائيليين وفى توفير الدعم بكل أشكاله للفلسطينيين للاستمرار فى الصمود فى وجه سياسة شارون العنيفة لتفشيل مخططاته الرامية الى القضاء على الدولة الفلسطينية ومحاولاته تهجير الفلسطينيين من الضفة والقطاع. في غضون ذلك وصف الدكتور مروان المعشر وزير الخارجية الاردنى زيارة العاهل الأردنى الملك عبدالله الثاني للولايات المتحدة الاميركية بأنها كانت ناجحة ومهمة خاصة وانها جاءت فى ضوء استعداد الولايات المتحدة للتحرك فى المرحلة المقبلة لحل النزاع العربى الاسرائيلى. وأشار الى ان زيارة الملك ألقت الضوء بكل وضوح على الموقف الاردنى والعربى الداعى الى وجوب الانتقال الى مباحثات الوضع النهائى وعدم الحديث عن اى حلول انتقالية. وأوضح المعشر فى تصريحات له عقب جلسة مجلس الوزراء الاردنى الليلة قبل الماضية ان الملك عبدالله أكد خلال الزيارة على الموقف العربى الداعى الى ضرورة وضع اطار عام للحل النهائى الذى يستند الى قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية وضرورة وضع جدول زمنى لتنفيذ ذلك بحيث لا تكون هناك مفاوضات طويلة الامد لا تؤدى الى نتيجة. وأشار الى ان الملك تمكن من التأثير بدرجة كبيرة على تكوين رأى الادارة الاميركية بهذا الخصوص وان هناك جهودا عربية للاستمرار فى البناء على ما تم تحقيقه حتى تأتى المرحلة المقبلة متفقة مع التوجهات العربية وحتى نبقى مستمرين فى التأثير على رأى الادارة الاميركية بحيث يتم فى المرحلة المقبلة البدء بمفاوضات الوضع النهائى. أ.ش.أ