أنهت مؤسسة التعاون إجتماعاتها السنوية في جنيف «مطلع الأسبوع الجاري» بعد يومين من النقاشات المعمقة حول برنامج عمل «المؤسسة» في المرحلة المقبلة، مع الإشارة إلى إستخلاصات ورشة تجديد «الرؤية المستقبلية» للمؤسسة بعد حوالي عقدين من إنطلاقتها لخدمة التنمية في فلسطين. وفي تعليق عبد المجيد شومان رئيس مجلس أمناء مؤسسة «التعاون» قال إنه قد تم إقرار برنامج طموح لعمل المؤسسة يستطيع المواءمة بين البرامج التنموية الأساسية في مجالات الثقافة والهوية وتنمية القوى البشرية «بما فيها التدريب في مجال تقانة المعلومات» ودعم القدس والتجمعات الفلسطينية في لبنان وبين البرامج الإنمائية الطارئة التي تم تبّنيها من أجل الاستجابة الفاعلة للمتطلبات الملحة التي أحرزتها الانتفاضة والتي تمثل تحديات مستعجلة للعاملين في حقل التنمية وإعادة الإعمار ومؤسسة «التعاون» في مقدمتهم. واستطرد شومان يقول إنّ أعضاء الجمعية العمومية أقروا التقرير السنوي المقدم عن عام 2001م وكذلك خطط عام 2002م في المجالين السابقين: المسارات الأساسية لعمل المؤسسة ومجالات جديدة أفرزها واقع الانتفاضة. وكان الدكتور إسماعيل الزبري مدير عام المؤسسة قد أوضح في حديثه المطّول أمام أعضاء الجمعية العمومية أولويات العمل التي أقّرها مجلس الأمناء للمرحلة المقبلة والتي تتمثل في إقامة متحف للذاكرة في مخيم جنين المدمّر لإبقائه شاهداً على المجزرة يروي وقائعها للأجيال. وقال عبد المحسن القطان نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة ورئيس لجنة متحف الذاكرة إن المؤسسة ستبدأ على الفور بدراسة الأفكار المختلفة لإقامة متحف جنين وإقرار خطة العمل على التنفيذ السريع وعلى إستجلاب الدعم المالي لهذا المتحف الذي سيروي قصة: «الصمود والمجزرة» في المخيم ويكون في نهاية الأمر جزءاً من متحف الذاكرة الفلسطينية التي تعمل المؤسسة منذ أربع سنوات على إقامته ليكون صرحاً شامخاً وعلى أحدث الوسائل العلمية يحفظ الذاكرة للأجيال المقبلة.