أشاد عبد الرحمن بن حمد العطية الامين العام لمجلس التعاون الخليجى بنتائج قمة شرم الشيخ الاخيرة بين حسنى مبارك الرئيس المصري وبشار الاسد الرئيس السورى والامير عبد الله بن عبد العزيز ولى العهد السعودى. وقال العطية ان هذه القمة جسدت الرغبة العربية الصادقة فى السلام ورفض العنف بجميع أشكاله والتمسك بالمبادرة العربية التى أقرتها قمة بيروت باعتبارها أساسا لاى تحرك تجاه السلام فى اطار الشرعية الدولية وبما يلبى المطالب العربية المشروعة فضلا عن تأكيدها على المساندة العربية لصمود الشعب الفلسطينى ومطالبتها بارسال لجنة لتقصى الحقائق حول المجازر التى ارتكبتها القوات الاسرائيلية فى جنين وغيرها من المدن والقرى الفلسطينية. وعبر العطية فى تصريحات نشرت في الدوحة أمس عن تقدير مجلس التعاون الخليجى للجهود التى تقوم بها مصر والسعودية وسوريا والدول العربية الاخرى فى هذه الظروف الدقيقة والحساسة لانقاذ العملية السلمية من الاخطار التى يتسبب فيها شارون وحكومته. وأكد الامين العام لمجلس التعاون الخليجى من ناحية اخرى اهمية الاجتماع الاستثنائى لوزراء خارجية دول المجلس فى جدة خاصة فى ظل هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة. وقال ان أهمية الاجتماع الاستثنائى تكمن فى أنه يأتى فى اعقاب قمة شرم الشيخ التى بلورت الرؤية العربية للمسار السلمى فى المرحلة المقبلة. وقال الامين العام لمجلس التعاون الخليجى ان الاجتماع الاستثنائى للمجلس الوزارى الخليجى سيناقش جميع المستجدات والتطورات الاقليمية والدولية التى تحظى باهتمام دول مجلس التعاون، موضحا ان الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى سيطلع الاجتماع بنتائج زيارة الامير عبد الله الولايات المتحدة ولقائه بالرئيس الاميركى بوش فضلا عن نتائج قمة شرم الشيخ الاخيرة بمصر. وأوضح العطية أن الموقف الخليجى يعد من المواقف الداعمة بقوة لخيار السلام وذلك فى اطار الموقف العربى الشامل فى هذا الصدد، مشيرا الى ان العرب قدموا أقصى ما لديهم من اجل تحقيق السلام والامن والاستقرار فى منطقة الشرق الاوسط وبالتالى فان الكرة الان أصبحت فى ملعب الحكومة الاسرائيلية التى أصبحت مطالبة بالتخلى عن نهجها العدوانى والدخول فى عملية جادة من أجل استئناف المسيرة السلمية. وشدد على ان استمرار الاحتلال الاسرائيلى للاراضى العربية المحتلة لا يولد الا مقاومة مشروعة باعتبار ان الاحتلال هو أسوأ أشكال القهر الذى تتعرض له الشعوب، مؤكدا ضرورة الانسحاب الاسرائيلى من جميع الاراضى العربية المحتلة وفق ما حددته مبادرة السلام العربية وحتى خط ما قبل الخامس من يونيو 1967 بما فى ذلك القدس الشرقية والجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية. أ.ش.أ