ادلى الناخبون الهولنديون امس بأصواتهم في الانتخابات التشريعية لاختيار 150 نائباً في مجلس النواب. ومن المتوقع ان تشهد الانتخابات نتائج مثيرة على عكس مجريات الانتخابات في السنوات الماضية وخصوصاً بعد اغتيال بيم فورتاون الزعيم اليميني المتطرف المناهض للهجرة والمسلمين مؤخراً. ويبلغ عدد الناخبين في هولندا 12.5 مليون شخص.وتشكل النتيجة التي سيحققها اليمين المتطرف المتمثل بحزب «لائحة بيم فورتاون» احد اهم الرهانات في هذه الانتخابات. وتفيد اخر استطلاعات الرأي ان هذا الحزب الذي اغتيل زعيمه في السادس من مايو الحالي قد يحصل على 28 مقعدا من 150 في مجلس النواب مما يجعله ثاني احزاب البلاد بعد الديمقراطيين المسيحيين.وفي حال حصوله على هذه النتيجة قد يصبح من غير الممكن تجاوز «لائحة بيم فورتاون» خلال تشكيل الحكومة المقبلة. وتشهد هولندا عادة حكومات ائتلافية.وأعلن «فيم كوك» رئيس وزراء الحكومة الهولندية المستقيلة. بأن منح الاصوات بكثافة ودون تعقل، وفوز قائمة «فورتاون» اليميني المتطرف، سيؤدي لمغامرة خطيرة، ويضعف الاستقرار الهولندي، الذي حرصت عليه الحكومات السابقة، وطالب في صبيحة الانتخابات التشريعية بتحكيم العقل والتروي في التفكير قبل الضغط على ازرار الكمبيوتر. وأشار «كوك» ان خليفة «فور تاون» ليس لديه برنامج سياسي واضح.هذا وقد شهدت الساعات الأولى على فتح ابواب اللجان الانتخابية التشريعية في هولندا كثافة غير متوقعة، واشارت الاستطلاعات انها تزيد على نسبة 75%، وذلك على عكس التكهنات السابقة بأنها لن تزيد على 60%، كما اوضحت الاستطلاعات الاولية بعد بدء التصويت بساعات قليلة، ان الحزب الديمقراطي المسيحي يحظى بقبول نتيجة لنداء وجهه للمواطنين بتحمل المسئولية، وتتزايد حدة المنافسة بين قائمة السياسي المتطرف «فورتاون» نتيجة للتعاطف معه، اما الاقبال على اختيار حزب اليسار الاخضر فيأتي من الاجانب والعرب والمسلمين بصفة خاصة، نكاية في ظاهرة التعاطف مع الأحزاب اليمينية، هذا في الوقت الذي تتراجع فيه شعبية حزب العمل الذي شكل الحكومة الهولندية على مدار ثمانية اعوام.