اكد عضو مجلس العموم البريطاني جورج جالوي ان احدا لن يقبل بتقسيم العراق خاصة في ظل ولادة افغانستان جديدة ودولة فلسطينية مشيرا الى ان العديد من الدول الصديقة لامريكا ستشهد تغييرا في انظمتها دون ان يفصح، اكثر ووصف علاقة امريكا ببريطانيا كعلاقة الكلب بالارنب.وقال جالوي لـ «البيان» ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون علق مشروع اعادة احتلال قطاع غزة دون ان يلغيه وبالتالي فإن هذا الاجتياح وارد بين عشية وضحاها. واوضح عضو مجلس العموم البريطاني ان رئيس حكومة الاحتلال يخطط لاعادة الاحتلال ولن يردعه احد لا في الوطن العربي ولا في العالم الغربي موضحا انه يعتبر نفسه البلدوزر وانه يعني ما يقول.واشار الى ان شارون ايضا يعرف ماذا يفعل وسيكمل ما يفعله من مشروع تدميري بدأه في الضفة الغربية ونجح فيه الى حد بعيد ودمر السلطة الوطنية الفلسطينية وعزل الرئيس الفلسطيني عرفات واعتقال امين سر حركة فتح مروان البرغوثي. وردا على سؤال حول الدمار الذي احدثه الاجتياح قال جالوي ان الوضع في هذه المدن كما لمسه خلال زيارته الاخيرة الى فلسطين مأساوي جدا وان حجم الدمار هائل ولا يمكن تصوره مشيرا الى ان الوضع في مخيم جنين يفوق اي وصف. في الوقت الذي طالب فيه عضو مجلس العموم البريطاني بضرورة عدم اعادة بناء مخيم جنين لتبقى المأساة شاهدة على عصر الهمجية الاسرائيلية وان يكون المخيم مكانا يزوره كل ضيوف فلسطين باقامة متحف يسمونه بالهولوكوست الفلسطيني ويجبرون كل ضيوفهم على زيارته اولا. شارون وغزو غزة وفيما يتعلق بتوقعاته لما يمكن ان يحدث اذا ما اقدم شارون على اجتياح غزة قال ان الوضع في القطاع يختلف عنه في الضفة الغربية فقد لمس استعدادا كبيرا لدى المقاتلين الفلسطينيين للمواجهة. واضاف لقد رأيت بعيني هذه الاستعدادات وانه مطمئن على الوضع الفلسطيني، مشيرا الى ان الفلسطينيين جهزوا كل بوصلة في القطاع لتكون مصيدة للاسرائيليين، زارعين القنابل في كل مكان. الا انه في المقابل قال انه ما ان غادر القطاع حتى تفاجأ بحجم الاستعدادات الاسرائيلية للاجتياح وقال هناك اعداد هائلة من الجنود الاسرائيليين والدبابات والمدرعات، مشيرا الى ان اسرائيل وقبل الاجتياح ستقوم بقصف غزة بالطائرات الامريكية وقتل عدد كبير من السكان قبل ان تبدأ على الارض. وشدد على ان شارون علق العدوان خوفا من النتائج المأساوية مبينا ان الاسرائيليين سيقتلون ويقتلون وهم يخشون من دفع ثمن المغامرة التي يريد شارون ادخالهم بها الا انه قال اسرائيليا لابد من احتلال القطاع لانه معقل المقاومة. وقال ان اجتياح غزة سيخلق تحولا فلسطييا جذريا يؤدي الى حرب مستمرة وطويلة لان الفلسطينيين سيقاتلون لتحرير فلسطين بدلا من الدفاع عن 22% من منها مؤكدا ان اغتيال واعتقال القادة الفلسطينيين لن يحل المشكلة بل سيفاقمها، مطالبا بضرورة الافراج عن عضو المجلس التشريعي المنتخب مروان البرغوثي، ومؤكدا ان عزل عرفات واعتقال البرغوثي سيؤدي الى زلزال سيبتلع الجميع ولن يتمكن احد من السيطرة عليه، لافتا الى ان باراك حذر الاسرائيليين بان تصويتهم لشارون سيجرهم الى الحرب وهذا ما حصل. واستبعد جالوي ان يكون هناك اي تحرك ايجابي للعملية السلمية في عهد شارون وقال لا توجد حلول قريبة، مشيرا الى ان شارون مصمم على تدمير السلطة تدميرا شاملا، وان السلام لن يتحقق الا باعطاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة. وقال انه لم يعد للمسرحية الهزلية التي تسمى عملية سلام وجود، مع ان هناك امنيات يروجها البعض لكن ما يوجد هي المجازر الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، مشيرا الى ان شلال الدم المنتظر في غزة سيقضي على اي فرصة متبقية للامل. وحول ما اذا كانت هناك نسبة لدعاة السلام في اسرائيل قال عضو مجلس العموم البريطاني ان شارون يمثل الاغلبية عكس ما يحاول البعض قوله مشيرا الى ان شارون ليس عقبة السلام وانما هو يمثل الاغلبية في المجتمع الاسرائيلي. ولكن ماذا عن الرافضين للخدمة العسكرية من الاسرائيليين يقول جالوي هذه الشريحة يجب ان تدعم الا انه قال ان حركة معارضة سياسية لشارون بطيئة الا انه عاد واستدرك ان اعداد من المعارضين الذين نظموا مظاهرة في تل ابيب مؤخرا تستحق التقدير، ولكن هذا لايعني ان هناك حالة تغيير قريبة في المجتمع الاسرائيلي. واشار عضو مجلس العموم البريطاني الى ان هناك اشاعات في رام الله تفيد بأن هناك احتمالا لاعادة احتلالها من جديد وذلك بهدف اعتقال الرئيس عرفات وجماعته مشيرا الى انه استعرض مع عرفات ذلك الاحتمال فاجابه الرئيس الفلسطيني بان شارون يستطيع قتله ولكن لا يمكن ان يتمكن من اعتقاله، وقال جورج جالوي ان مسدس عرفات دائما معه وجاهز على الطاولة لأي مفاجأة. الاصلاح الفلسطيني ولكن ماذا عن خروج اصوات فلسطينية تدعو الى الاصلاح قال جالوي ان هناك رغبة فلسطينية باحداث الاصلاحات في الوضع الفلسطيني الداخلي وعلى كافة المستويات، مشيرا الى ان الرئيس عرفات مهتم بهذا الامر، مشيرا الى ان الاسرائيليين يريدون رئيسا لهم يتنفس برئتهم ويتحدث بلسانهم بعد عجزهم عن تحقيق غاياتهم بايديهم. العدوان على العراق من حيث المسألة العراقية قال ان العدوان الامريكي البريطاني على العراق ليس قريبا لان القرار بشأنه لم يتم اتخاذه بعد، واوضح ان هناك عوامل عديدة وموانع تحول دول اتخاذ هذا القرار سواء داخل العراق او خارجه، مؤكدا ان جميع شرائح الشعب العراقي سيقاومون العدوان عليهم لتفويت الفرصة على اعداء العراق لاحضار حكومة دمى تحكم هذا البلد العريق. ضرب العراق وفي رده على سؤال قال ان التأثير الاقتصادي على الغرب في حال حدوث ضربة على العراق سيكون سلبيا للغاية، مشيرا الى ان اسعار النفط سترتفع كثيرا وان ذلك سيدفع الى عزل امريكا وبريطانيا عالميا، الا انه استدرك قائلا ان الرئيس الامريكي بوش لن يتضرر شخصيا بالقدر الذي سيتضرر فيه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير كونه رئيس حزب وعضوا في الاتحاد الاوروبي. ويجيب عضو مجلس العموم البريطاني حول طبيعة العلاقة الامريكية البريطانية بالقول ان قوة هذه العلاقة تدعمها الكثير من العوامل الا انها علاقة من جانب واحد، كما علاقة الكلب بالارنب على حد وصفه، متسائلا هل بريطانيا دولة اوروبية ام انها الولاية الـ 51 للولايات المتحدة الامريكية. واشار الى القول الذي يرى ان بريطانيا هويحصان طروادة الامريكي في الاتحاد الاوروبي الامر الذي يزيد من قلق الاوروبيين.