احياء لذكرى مرور 54 عاما على اغتصاب فلسطين (15مايو 1948) نظمت اللجان الشعبية المصرية لدعم الانتفاضة ومقاومة التطبيع والنقابات المهنية والعمالية والاحزاب والقوى السياسية المصرية، مظاهرة حاشدة بميدان التحرير بوسط القاهرة أمس وتخللتها بعض المصادمات بين رجال الأمن والمتظاهرين وأدت إلى اصابة أحدهم بجروح، وردد المتظاهرون الهتافات المعادية لإسرائيل وأمريكا والمطالبة بقطع العلاقات معهما واعلان الجهاد ضدهما وحمل المتظاهرون صور الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ولافتات تحمل شعارات معادية للسياسة الاميركية بالشرق الأوسط مؤكدة اصرار الشعوب العربية على مواصلة نضالها لمساندة الشعب الفلسطيني حتى يتم تحرير أرضه من البحر الى النهر، وهتف المتظاهرون يا اميركا لمي الدور (فدائيين جايين بالدور.. وماتبكيش ياأم الشهيد شعبنا مليون شهيد.. وشعبنا جاي بالرصاص وموت شارون أصبح أكيد.. المقاطعة هية سلاحنا ضد الاميركي اللي بيدبحنا). من جانبهم أكد ممثلو القوى السياسية المختلفة ان تظاهرة الأمس هي بمثابة رسالة إلى الحكومات العربية وإلى اسرائيل وأميركا مفادها أن الشعوب العربية ترفض الهيمنة الأميركية على المنطقة وترفض خضوع الحكومات العربية لهذه الهيمنة وأكد المحامي اليساري المعروف أحمد نبيل الهلالي أن كل المحاولات الحكومية لاجهاض حركة الجماهير سوف يكون مصيرها الفشل وذلك في اشارة لحملات الاعتقال التي شنتها الحكومة المصرية في الايام الاخيرة ضد عدد من نشطاء اللجنة الشعبية لدعم الانتفاضة. وقال الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح أحد قيادات جماعة الاخوان المسلمين ان المظاهرة تضم مختلف ألوان الطيف السياسي والفكري في مصر في رسالة واضحة للحكومات العربية ولأميركا المجرمة بأن الشعب المصري بجميع طوائفه متفق في عدائه لأمريكا والصهيونية ويرفض أي علاقات معهما. وقد حاصرت أجهزة الأمن بكثافة شديدة ميدان التحرير والشوارع المؤدية إليه ومنعت المواطنين من الانضمام الى المظاهرة التي بدأت الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت القاهرة وشارك فيها عدد من الفنانين المصريين ومنهم محسنة توفيق وسناء يونس اضافة الى حشد من المفكرين ورجال السياسة وأعضاء مجلسي الشعب الشورى المنتمين للتيارات المختلفة. وقد شهدت مظاهرة ميدان التحرير مصادمات متفرقة بين رجال الأمن والمتظاهرين عندما اعتقل رجال الأمن أحد المتظاهرين وهو طالب يدعى ابراهيم سحارة ولدى محاولات المتظاهرين انتزاعه وقعت مصادمات أسفرت عن اصابة متظاهر آخر بجروح. من جانبه انتقد رفعت السعيد القيادي اليساري في حزب التجمع موقف الحكومة المصرية التي منعت التظاهرة قائلاً انها تتحالف مع الصهيونية.
