عمت مخيمات لبنان ودمشق مظاهرات عارمة في ذكرى النكبة شددت على التمسك بحق العودة لفلسطين ورفضت مؤامرة التوطين في وقت اكدت السلطة بلسان محمد صبيح مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية ان الفلسطينيين استوعبوا دروس النكبة، ولن يرحلوا عن ارضهم مهما كان الثمن. وقال صبيح مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية انه على الدول العربية دراسة ماجرى فى الاعوام الخمسين الماضين والبحث عن معطيات جديدة وافكار جديدة وبناء قوة جديدة للعرب وتحليل سياسة الدولة العبرية التى لم يحدد لها حدود منذ أعلن عن قيامها. واتهم صبيح فى تصريحات لصحيفة «العرب» اليوم اليومية الاردنية بمناسبة ذكرى النكبة اسرائيل بادمان ممارسة البطش والاجرام وانتهاك حقوق الانسان وخرق كل القوانين وممارسة اسلوب الحصار والتجويع والارهاب القاتل لدفع الفلسطينيين الى ترك بلادهم والفرار حتى يستولى الاسرائيليون على الارض. مشيرا الى أن مصر والاردن تنبهتا لذلك . واكد صبيح أن الفلسطينين وعوا الدرس واستفادوا منه جيدا واعلنوا تشبثهم بأرضهم مهما حدث بعد أن تكشف ان اسرائيل تريد التوسع والعدوان رغم الدعايات المغرضة التى يساندها فيها أخرون وبادعاء انها دولة مسالمة وان السلاح الذى تتزود به هو فقط لحمايتها . واشار السفير الفلسطيني الى أن تحرك الشارع العربى يعطى دعما للصمود الفلسطينى ويعبر عن الادراك الواعى لخطورة الممارسات الاسرائيلية واطماعها ونواياها وفق المشروع الصهيونى العنصرى . ودعا صبيح كل الدول العربية بلا استثناء الى الاستعداد عسكريا لحماية نفسها وليس للعدوان على الاخرين ولردع اسرائيل حتى لاتفكر فى التوسع وعلى اعتبار ان السلام يحتاج الى قوة استراتيجية لحمايته . و احيا مئات من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان أمس الذكرى الرابعة والخمسين «للنكبة»،، مطالبين بحقهم في العودة الى فلسطين. وجاب نحو 200 فلسطيني ازقة مخيم شاتيلا عند مدخل بيروت الجنوبي. فيما نفذ نحو الف فلسطيني ولبناني اعتصاما في صور على بعد نحو 30 كلم من الحدود اللبنانية الاسرائيلية كما افاد مراسل «فرانس برس». رفع المعتصمون في صور يافطات منها «لن نغفر مطلقا للولايات المتحدة دعمها للكيان الصهيوني» وهم يسيرون على وقع هتافات منها «فلسطين لنا، سنعود حتما». وطالب المعتصمون باحالة رئيس الحكومة الاسرائيلي ارييل شارون «الى القضاء بسبب جرائمه ضد الانسانية والمجازر التي وقعت في مخيم جنين» وذلك في مذكرة موجهة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. وفي مخيم عين الحلوة (40 كلم جنوب بيروت) اقيم اعتصام شارك فيه مئات الفلسطينيين. كما اغلقت مدارس ومستوصفات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا) ابوابها. وافاد مراسل «فرانس برس» ان مئات من الشباب الفلسطيني اعتصم في مخيمي البداوي ونهر البارد في شمال لبنان حيث دعت مختلف الفصائل الفلسطينية الى التظاهر بعد الظهر الاربعاء. كما نظمت العشرات من النساء السوريات والفلسطينيات أمس اعتصاما أمام السفارة البريطانية بدمشق إحياء لذكرى «النكبة». وحملت النسوة الاعلام الفلسطينية ويافطات كتب عليها: «نعم لحق العودة .. لا لمؤامرة التوطين والتهجير» و «من دير ياسين إلى جنين 54 عاما من الارهاب المتواصل ضد شعبنا وأمتنا» و «القدس لنا» و «لا للجهود الهادفة لانهاء الانتفاضة وتصفية القضية الفلسطينية». كما رددت النسوة شعارات مناهضة لاسرائيل. وقالت أم هاني، زوجة أبو علي مصطفى الذي اغتالته القوات الاسرائيلية العام الماضي، أن مشاركتها بالاعتصام هو «لاحياء ذكرى النكبة بسبب الحكومة البريطانية». وطالبت بريطانيا «بالكف عن مساندة إسرائيل ومحاولة مساعدة الشعب الفلسطيني لاقامة دولته المستقلة». وقامت النسوة، اللواتي يمثل بعضهن سبع منظمات فلسطينية في سوريا وثلاث منظمات سوريات وواحدة عراقية، بتسليم رسالة موجهة للحكومة البريطانية. وجاء في الرسالة أن «بريطانيا قد أنهت انتدابها على فلسطين في عام 1948 مخلفة وراءها قضية من أعقد القضايا في عالمنا المعاصر تمخضت عن تهجير مئات الالاف وتشريدهم عن أرض الآباء والاجداد في فلسطين». وأضافت الرسالة أن «حكومة بريطانيا تتحمل المسئولية التاريخية الادبية والاخلاقية والسياسية عن تشريد شعب فلسطين واغتصاب أرضه وتهويدها وغض النظر عن المجازر الوحشية التي ارتكبتها العصابات الصهيونية في دير ياسين وغيرها من قرى فلسطين بهدف إبادة الشعب الفلسطيني». وطالبت الرسالة الحكومة البريطانية «بالقيام بواجبها الاخلاقي والانساني والسياسي بالتكفير عن الخطأ التاريخي الذي ارتكبته وأن تعمل على مساعدة الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه وتحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وتمكينهم من إقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة على أرض فلسطين». وبعد اعتصام دام حوالي 20 دقيقة، اتجهت النسوة إلى مكتب الامم المتحدة بدمشق حيث سلمن رسالة إلى ممثل الامم المتحدة بدمشق توفيق بن عمارة موجهة إلى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. ودانت النسوة في رسالة عنان «خضوع الامم المتحدة لاملاءات الكيان الصهيوني وفشلها في اتخاذ موقف رادع ضد الحكومة الاسرائيلية». وطالبن عنان «باتخاذ قرارات دولية صارمة ضد إسرائيل ومجازرها وإرهابها ضد الشعب الفلسطيني وإعادة الاعتبار لقرار الامم المتحدة رقم 3379 و 1975 والذي يؤكد على الهوية العنصرية والفاشية للكيان الصهيوني والحركة الصهيونية ودعم انتفاضة ومقاومة الشعب الفلسطيني حتى تحقيق أهدافه في التحرير والعودة والعمل على محاكمة قادة الكيان الصهيوني على ما ارتكبوه من جرائم بحق الانسانية». ومن ناحيتها قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان لها أن «ذكرى النكبة تحل اليوم والشعب الفلسطيني يعيش لحظات حرجة في مواجهة العمليات السياسية الكثيفة الهادفة إلى استكمال نكبة 1948 وتحويلها إلى نكبات متلاحقة تطيح بكل طموحاته الوطنية بما في ذلك حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس تبعا لقرارات الامم المتحدة». وتعهدت الجبهة «بمواصلة المقاومة والصمود حتى تحرير الارض». وكالات
