عقدت حركة فتح ثلاثة اجتماعات لبحث الاصلاحات في أجهزة السلطة وحذر التجمع الديمقراطي لعرب الداخل الذي يتزعمه عزمي بشارة من محاولات إسرائيلية لاستغلال هذه الاصلاحات، من اجل اشاعة الفوضى في صفوف الفلسطينيين. وعقدت هذه الجلسات كل من اللجنة المركزية لفتح التي تمثل القيادة السياسية للحركة والمجلس الثوري «المستوى المتوسط وقادة أجهزة امنية» واللجنة الحركية العليا التي تمثل القادة الميدانيين. وعقدت حركة فتح الثلاثاء ثلاث جلسات حول قضية الإصلاحات في مبنى السلطة الفلسطينية. وقد أجرى الجلسات المختلفة كل من اللجنة المركزية لحركة فتح القيادة السياسية للحركة، مجلس الثورة الذي يعتبر المستوى المتوسط وتشمل وزراء وقادة أجهزة أمنيةواللجنة العليا للحركة ممثلة القيادة الميدانية. ودار الحديث في الجلسات الثلاث حول المطالبة الفلسطينية ومطالبة العالم بإجراء إصلاحات في مبنى السلطة الفلسطينية وكيفية عملها. وطرحت في جلسة اللجنة العليا للحركة عدة أفكار بخصوص الإصلاحات، وسيتم بلورة تلك الأفكار وتقديمها كوثيقة للرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات. ومن بين الأفكار التي طرحت، فحص عمل الأجهزة الأمنية في الأشهر الأخيرة وعمل مؤسسات السلطة الفلسطينية، خاصة الوزارات. وأكد أعضاء اللجنة خلال الجلسة ان وزارات السلطة الفلسطينية فشلت في عملها، ويطالب بعض أعضاء اللجنة بتنحية جميع أعضاء المجلس الوزاري الفلسطيني. كما بحثت اللجنة المركزية لحركة فتح، والتي شارك فيها عرفات قضية الإصلاحات. وقال مصدر رفيع المستوى ، بعد الاجتماع، إنه لم يتوقع تغييرات في مبنى السلطة الفلسطينية، وحسب أقواله إن ما يمكن أن يحدث هو تبديل الوزارات بين الوزراء وليس أكثر من ذلك. وقال حاتم عبد القادر، عضو المجلس التشريعي وعضو اللجنة العليا لحركة فتح، إن الشارع الفلسطيني يطالب بتغييرات جذرية والجماهير الفلسطينية غاضبة من وضع السلطة الفلسطينية، وحسب أقواله، هناك الكثيرون ممن يطالبون بإجراء إصلاحات حقيقية تشمل جميع مؤسسات السلطة الفلسطينية، بينما هناك «آخرون» يتوقعون «إصلاحات تجميلية» لتهدئة الشارع الفلسطيني. وهناك تحذير من محاولات اسرائيلية لاستغلال مسألة الاصلاح الاداري لزرع الفوضى والخراب الى ذلك حذر التجمع الوطني الديمقراطي برئاسة د. عزمي بشارة من محاولات اسرائيلية لاستغلال مطلب الاصلاح الاداري لدى السلطة الفلسطينية بزرع الخراب والفوضى والتشتت الداخلي. وجاء في بيان صدر عن مكتب بشارة ان اسرائيل بدأت مؤخرا فتح كافة وسائلها الاعلامية للمسئولين الفلسطينيين لتضخيم مسألة المطالبة بتغييرات واصلاحات في مؤسسات السلطة واجهزتها علما ان اجهزة الاعلام الاسرائيلية كانت منعت المقابلات والتصريحات على المسئولين الفلسطينيين من خلالها . وقال البيان نرى المسئولية الوطنية تحتم على كافة القوى السياسية والفصائل الوطنية الفلسطينية المحسوبة على السلطة الفلسطينية او على المعارضة ان تباشر فورا بالحوار بهدف بناء قيادة وطنية موحدة في هذا السياق.