بررت المحكمة العليا الاسرائيلية، اساليب التحقيق التي يستخدمها جهاز المخابرات الاسرائيلي مع النائب مروان البرغوثي، عضو المجلس الشتريعي الفلسطيني، وامين سر حركة فتح في الضفة الغربية، بعد ان قبلت مبررات المخابرات الاسرائيلية لعدم السماح للمحامي جواد بولص بلقاء موكله، والذي رفض تبرير المحكمة وقال من يخضع لتحقيق متواصل يصل حتى 15 ساعة يوميا لا يمكن وصفه بانه لا يخضع للتعذيب بل لتعذيب شنيع. وجاء قرار المحكمة الاسرائيلية قبل يوم واحد من موعد انتهاء فترة التحقيق التي حددتها اسرائيل سابقا، حيث من المقرر، وفقا لبولص ان يتم تقديم النائب البرغوثي الى محكمة اسرائيلية في داخل سجن المسكوبية في القدس الغربية، من المقرر عرض البرغوثي امام قاض عسكري بعد انتهاء مدة التوقيف. وكان بولص تقدم بالتماس الى المحكمة العليا الاسرائيلية مطالبا اياها بالزام جهاز المخابرات الاسرائيلي بالسماح له بلقاء موكله البرغوثي دون قيود او شروط مسبقة وايضا بوقف اساليب التعذيب التي يستخدمها جهاز المخابرات الاسرائيلي مع مروان البرغوثي. الا ان المحكمة قررت بعد مداولات سرية مع النيابة العامة الاسرائيلية بعد التدقيق في الادلة التي قدمها جهاز المخابرات اقتنعت بان البرغوثي لا يخضع لاساليب تحقيق مخالفة للقانون وان المعتقل في تمام صحته، وبعد الاطلاع على حيثيات التحقيق فقد اقتنعت المحكمة بالاسباب التي اوردتها النيابة العامة لعدم السماح لموكله بزيارته. ووصف بولص قرار المحكمة بأنه مؤسف جدا وقال عمليا يسوغ اخذ القرار عدم احترام جهات التحقيق لابسط الحقوق التي يجب ان تتوفر لكل معتقل وذلك بلقاء محاميه علما ان السلطات المسئولة تحظر لقاء البرغوثي بشكل حر منذ الثامن عشر من شهر ابريل الماضي، واعتقد ان القرار خطير فهو بمثابة ضوء اخضر للاستمرار بمعادلة البرغوثي وفقا للوسائل المتبعة الان أي التحقيق معه لساعات طويلة جدا وعزله عن العالم من خلال منعه من لقاء محاميه او أي جسم اخر مثل الصليب الاحمر. وتابع في عرف القضاة في اسرائيل فانه قد يكون عدم السماح للمحامي بلقاء محاميه ليس تعذيبا الا ان هذا الموقف يخالف كل القوانين والمواثيق الدولية وبرأيي فانه حتى المحافل القضائية في العالم لا توافق المحكمة الاسرائيلية في موقفها هذا.