بدأت أمس المعركة على زعامة حزب العمل الاسرائيلي باجتماع لقيادته المركزية يستعرض خطط بنيامين بن اليعازر زعيم الحزب الحالي ومنافسه حاييم رامون، اضافة لشيمون بيريز وابراهام بورغ الذي يدعو لتبني المبادرة السعودية، فيما يفضل اليعازر خطة كلينتون في وقت قررت الكتلة العربية في الكنيست طرح حجب الثقة عن حكومة ارييل شارون كل اسبوع. ومن المقرر أن يعرض بن اليعازر أمام الاجتماع خطته السياسية. وحسب ما رشح من معلومات فإنها تستند أساساً إلى خطة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون التي طرحت في كامب ديفيد. وقد بلور هذه الخطة خلال الأسابيع الأخيرة بالتعاون مع خصمه في الانتخابات التمهيدية رئيس الكنيست ابراهام بورغ وتتضمن خطة بن اليعازر ثلاثة فصول رئيسية هي محاربة الارهاب ـ الفصل الأمني ـ والتسوية الدائمة التي تتضمن حلاً وسطاً بشأن القدس ومنح مكانة خاصة للحوض المقدس الذي يضم الحرم القدسي الشريف. وبناء على الخطة، يوافق حزب العمل على مبدأ تبادل أراض مع الفلسطينيين في الحل الدائم، كذلك فإن اسرائيل ستقوم بإخلاء المستوطنات في غزة ومستوطنات متناثرة في الضفة الغربية. وتتحدث الخطة عن ان الأحياء العربية في القدس للفلسطينيين والأحياء اليهودية لاسرائيل، أما بالنسبة للحوض المقدس فسيحظى بمكانة دولية خاصة دون تحديد تبعية السيادة النهائية لأي طرف من الأطراف. وأشارت الخطة الى ان الحل الدائم يستند الى اقامة دولتين لشعبين، لكن «هآرتس» أكدت انها تعارض تقسيم القدس. خطة حايم رامون لا تختلف كثيراً عن غيرها من الخطط والاقتراحات، وبهدف تمييزها عن الأفكار الأخرى، يوصي باخلاء المستوطنات الآن، وبشكل أحادي الجانب. ويشرح رامون في كل حديث له جوهر نظريته السياسية بقوله: «نحن هنا وهم هناك»، ويرى انه من غير الممكن العيش شعب في قلب الشعب الآخر، ومن غير الممكن كذلك، احتلال ثلاثة ملايين ونصف مليون فلسطيني، في كل مرة يجري فيها حادث ما. وبحسب خطة رامون سيقام جدار فاصل بين اسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية، مع الحفاظ على التجمعات الاستيطانية الكبرى في «غوش عتسيون»، وغفعات زئيف»، و«اريئيل» و«الفي منشه». وستبقى قضية القدس عالقة الى حين اجراء المفاوضات السلمية. وادعى رامون في اجتماع مع أعضاء حزب شينوي، ان مسئولين كباراً في السلطة الفلسطينية يؤيدون خطته ويعتبرونها، المرحلة الثالثة في اتفاقيات أوسلو. أما رئيس الكنيست افراهام بورغ فيعرض خطته التي يدعو فيها حزب العمل الى تأييد المبادرة السعودية وان تلتزم اسرائيل بالانسحاب الكامل الى حدود الرابع من يونيو عام 1967 مقابل سلام كامل مع الدول العربية والفلسطينية. وبعد قرار حزب الليكود حظر الدولة الفلسطينية، أعلن العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي محمد بركة خلال طرحه اقتراحاً لحجب الثقة عن حكومة ارييل شارون باسم الكتل البرلمانية العربية في الكنيست ان الشعب الفلسطيني يريد دولة مثل باقي الشعوب. وكشف ان الكتل العربية في البرلمان الاسرائيلي طرحت الاقتراح المشار اليه ضمن سلسلة من الاقتراحات الاسبوعية المماثلة ليس لأنها فقدت ثقتها بحكومة اسرائيل اذ لم يكن لديها في الحقيقة مثل هذه الثقة على الاطلاق بل لأن هذه الحكومة شكلت وتشكل خطراً يومياً على احتمالات السلام والاقتصاد والديمقراطية.