ارتكب جيش الارهابي ارييل شارون جريمة بشعة جديدة تمثلت باغتيال مسئول أمن فلسطيني ونائبه والتمثيل بجثمانيهما، خلال اجتياح لبلدة في الضفة الغربية، قابله اجتياح آخر لرفح في قطاع غزة، دمرت خلاله ثلاثة منازل فيما بلغت حصيلة حملة الاعتقالات ليوم أمس أكثر من 25. وقال متحدث باسم جيش الاحتلال أمس ان القوات التي اغارت على بلدة حلحول الجنوبية في وقت مبكر أمس قتلت بالرصاص خالد ابو خيران مدير مخابرات البلدة ونائبه احمد عبد العزيز الزماعرة. ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» عن شهود عيان قولهم ان القوات اجتاحت بلدة حلحول من ثلاثة محاور فجر أمس مستخدمة عددا كبيرا من الدبابات والجرافات. واضافت الوكالة نقلا عن الشهود «ان تلك القوات فتحت نيران اسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل صوب المواطنين ومنازلهم التي خضعت لعمليات تفتيش واسعة النطاق والتي خلفت اعتقال العشرات من المواطنين». وقال المتحدث الاسرائيلي ان ضابط المخابرات ونائبه كانا مطلوبين في «العديد من الهجمات ضد اسرائيليين» في منطقة الخليل في جنوب الضفة الغربية واطلقت عليهما النيران عندما تجاهلا اوامر بالتوقف وحاولا الفرار من منزل كانت تحاصره القوات الاسرائيلية. وقالت السلطة الفلسطينية ان ابو خيران والزماعرة فوجئا في نحو الساعة الثالثة صباحا (منتصف الليل بتوقيت جرينتش) بثلاث دبابات واربع مركبات مدرعة ونحو 15 جنديا يطوقون المنزل. وقال الجيش الاسرائيلي ان فلسطينيا من القوة 17 اعتقل وفر رابع. لكن الفلسطينية وداد (32 عاماً) قالت ل«البيان» ان دبابتين وجيب لقوات الاحتلال دخلت الى المنطقة وكانت في هذه اللحظة سيارة تمر في المنطقة فأطلق عليها جنود الاحتلال النيران واستمرت السيارة التي كانت تقل أبو خيران والزماعرة في السير فلحقها الجيب العسكري الاسرائيلي وواصل اطلاق نار كثيف تجاهها «حيث خرج الاثنان من السيارة» في محاولة للهرب فامطرهم جيش الاحتلال، مما أدى الى اصابتهما. وأضافت وبعد فترة قصيرة غادرت القوة العسكرية المكان وفرضت تعزيزات حول الشارع والمنطقة ومنعت أي أحد من الوصول الى الجرحى وعاد جنود الاحتلال للاقتراب من الجرحى وكان أحدهم استشهد فما كان من جنود الاحتلال إلا أن جروهما الى أكثر من 200 متر، بينما كان الزماعرة مازال حياً وفي حفرة صغيرة أطلقوا النار على الزماعرة، مما أدى الى استشهاده وبعدها بدأت احدى دبابات الاحتلال بدوث الجثمانين حتى تم تمزيقهما في مشهد لم أر مثله. وفي قطاع غزة أصيب صباح أمس فلسطينيان بجراح متوسطة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة اثر قيام دبابات الاحتلال باطلاق النار نحوهما خلال عملية توغل في المدينة. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية ان عددا من دبابات وجرافات الاحتلال توغلت صباحا في حي السلام بمدينة رفح والمحاذي للحدود الفلسطينية المصرية تحت وابل من اطلاق النار من الرشاشات الثقيلة مما أسفر عن اصابة شابين في الحي المذكور بجراح متوسطة نقلا على أثرها لمستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في رفح للعلاج. واشارت المصادر الى ان قوات الاحتلال أقدمت على هدم أحد منازل الحي بشكل كامل فيما قامت بهدم منزلين بشكل جزئي موضحة ان قوات الاحتلال لم تسمح لاصحاب المنازل المدمرة بالاخلاء منازلها قبل الاقدام على هدمها. وقالت ان عمليات اطلاق النار المكثفة من قبل جنود الاحتلال ادت الى اصابة أحد محولات الكهرباء الرئيسية مما تسبب في اتلافه وانقطاع الكهرباء عن مناطق واحياء كاملة في مدينة ومخيم رفح. واعتقل الجيش الاسرائيلي الليلة قبل الماضية 17 فلسطينيا 9 منهم من قرية دير الغصون شمال طولكرم و3 فلسطينيين من قرية عانين قرب جنين و5 من خربثا المصباح قرب رام الله.
