يدلي الهولنديون اليوم بأصواتهم لانتخاب 150 نائباً في أول انتخابات برلمانية تشهد صعوداً استثنائياً لليمين العنصري المتطرف المعادي للمهاجرين، وخصوصاً العرب والمسلمين. وخلافاً للتوقعات أكدت استطلاعات الرأي ان اغتيال زعيم اليمين الهولندي العنصري فورتين أسهم في زيادة فرص فوز حزبه بنحو 19 مقعداً على الأقل. ونشرت السلطات حراسات أمنية مشددة على الدوائر الانتخابية في كافة المدن بصورة لم يسبق لها مثيل، وذلك تحسباً لقيام أعمال شغب من اليمينيين المتطرفين، أو حدوث مصادمات بين مؤيدي الأحزاب السياسية المختلفة ومؤيدي قائمة فورتين، ويتوقع أن تشهد الانتخابات اقبالاً كبيراً بالمقارنة بالانتخابات الماضية، ويتصارع 421 مرشحاً يمثلون 11 حزباً على الفوز بالمقاعد البرلمانية البالغ عددها 150 مقعداً، وتأتي خمسة أحزاب كبرى في المقدمة وهي: حزب العمل الاشتراكي اليساري، ومرشحه الأول «مليكرت» ـ وزير العمل الحالي ـ وللحزب الآن 45 مقعداً بالبرلمان القائم، ويرجح المتابعون أن يحقق خسارة كبيرة بعد استقالة الحكومة نتيجة لفضيحة سربرنيتشا وليحصل وفقاً للتوقعات على 28 مقعداً، ويروج حزب العمل شعار «معاً إلى المستقبل»، حيث يطرح برنامجاً بأن على الحكومة المقبلة أن تزيد مبلغ 9 مليارات يورو اضافية لمجالات الرعاية الصحية والتعليم وخلق فرص عمل جديدة. وينافسه على الفوز برئاسة الحكومة «هانس دايكستال» مرشح حزب الأحرار اليميني، وهو حزب محافظ ويميل الى الليبرالية ولدى هذا الحزب 38 مقعداً بالبرلمان الحالي، غير انه متوقع له أن يحقق خسارة أيضاً ويفوز ب29 مقعداً. وثالث الأحزاب الكبرى التجمع المسيحي الديمقراطي، ومرشحه الأول «يان بيتر بالكانندا»، ويمثل الحزب 29 مقعداً بالبرلمان الحالي.