تخليداً لذكرى مقاومة الاجتياح الاسرائيلي لمدن الضفة الغربية، وانضمامها لنشطاء السلام ومناهضي العولمة في حملة تضامنية مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ابان حصار الجيش الاسرائيلي لمقره في المقاطعة برام الله، تحتفل الأمريكية من أصل فلسطيني هويدا عارف (26 عاماً) بزفافها للصحفي الأمريكي اليهودي آدم شابيرو (30 عاماً) في 26 مايو الجاري بالولايات المتحدة. وبعد اطلاق سراح هويدا عارف من فترة اعتقال بالسجون الاسرائيلية، بلا تهمة سوى قيامها بنشاط لكسر الحصار ووقف العدوان. بدأت الناشطة الأمريكية من أصل فلسطيني والكاثوليكية الاستعداد لزفافها الى زميلها الناشط اليهودي ضد الصهيونية الصحفي من ديترويت، رغم الاتهامات من الجانبين بأن زواجهما انتهاك لمسار الصراع. إلا ان قصة زواج هويدا وشابيرو مليئة بالرموز والدراما، فلقد تعرفا على بعضهما البعض في القدس، من خلال عملهما في منظمة تهدف الى غرس بذور السلام ثقافياً وتحمل اسم «بذور السلام». وحسب كلام هويدا عارف، فإن التطورات على الواقع، جرفتهما الى التحول للعمل تحت مظلة حركة التضامن العالمية مع الفلسطينيين، لأن السلام لم يكن له وجود على أرض الواقع، وكان غائباً عن الطرف الاسرائيلي، الذي يغتال يومياً كل أمل في السلام. وتعترف هويدا، ان الصورة لم تكن واضحة في البداية، لكن مع الالمام بالتفاصيل الواقعية، تعمق انخراطها وصارت حياتهما كلها مكرسة للصراع، ولم يفترقا عن بعضهما. وتقول ان شابيرو، تعهد بأن تكون حياتهما معاً لأجل تسوية الصراع، وحتى يصبح كل الفلسطينيين أحراراً، وتتحرر كل أراضي فلسطين، وبعدها تبدأ المرحلة الثانية من الحياة، هكذا كانت خطوبة شابيرو لهويدا. وتضيف هويدان ان آدم شابيرو خطيبها ذكي وطيب ومتسامح، ويدرس الكاثوليكية ليتأقلم مع ديانة عائلتها، حيث سيقام العرس والزفاف. أ.ب