أبدى وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز حليف شارون معارضته لقرار الليكود وأكد تأييده الشخصي لإقامة الدولة الفلسطينية، لكنه شدد على ان حزبه «العمل» سيبقى في الحكومة، التي يقودها الليكود طالما هي ملتزمة ببرنامجها والسعي للسلام وعقد المؤتمر الاقليمي المقترح. وقال بيريز فى حديث لشبكة «سي.ان.ان» الأمريكية أذيع الليلة قبل الماضية أنه يتحدث بالنيابة عن نفسه فى تأييد اقامة الدولة الفلسطينية. وأضاف بيريز «أنه من أجل الحفاظ على اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية نحتاج الى تنظيم الفلسطينيين فى دولة خاصة بهم لسبب بسيط هو أننا لا نريد الهيمنة على حياتهم». وأوضح وزير الخارجية الاسرائيلى أنه يعتقد أن اقامة دولة فلسطينية أمر حتمى مشيرا الى أنه كلما كان اقامة تلك الدولة أسرع كلما كان ذلك أفضل. وأضاف بيريز قائلا «عندما أعود بذهنى الى أوسلو أشعر أننا أخطأنا فى عدم العرض على الفلسطينيين مباشرة اقامة دولة مستقلة خاصة بهم». وحول قضية المستعمرات اليهودية التى يصر شارون على المضى فى بنائها قال بيريز انه يوجد أكثر من رأى حول هذا الأمر، مشيرا الى أن الأغلبية الحالية فى الحكومة الاسرائيلية توضح أنه من غير الممكن تفكيك المستعمرات قبل المفاوضات. وقال بيريز «أعتقد أن هذا الأمر ممكن كجزء من التفاوض طالما تبدأ المفاوضات ويمكن أن يكون هذا الأمر على برنامج العمل»، مشيرا الى أن المفاوضات التى جرت فى ظل ادارة بيل كلينتون قدمت حلا للمستوطنات. وأضاف بيريز أنه طالما تعقد مفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين هناك عدة مباديء سوف يبلغها الجانب الاسرائيلى للفلسطينيين مشيرا الى أن الأمر الأول يتمثل فى أن اسرائيل تنظر فى امكانية الاعتراف بدولة فلسطينية. وقال ان الأمر الثانى يتمثل فى أن حدود الدولة الفلسطينية سوف تستند الى قرارى مجلس الأمن الدولى رقم 242 و338 وأن الأمر الثالث هو أن اسرائيل على استعداد للدخول فى مفاوضات فورية مع الفلسطينيين حول القضايا الجوهرية الأخرى العالقة. وحول الموقف من السعوديين قال بيريز «أتمنى أن يكون اقتراحهم للسلام نقطة انطلاق بعيدا عن سياساتهم السابقة وليس امتدادا لها فمن غير الممكن أن تؤيد السلام والحرب فى أن واحد. نحن نقدر الرؤية السعودية لأنها مثلت مفاجأة سعيدة»، مشيرا الى انه يجب أن يكون واضحا أنها «رؤية» للسلام وليست خطة. وأوضح بيريز في تصريح للاذاعة الاسرائيلية «طالما ان الحكومة تحترم برنامجها وستواصل العملية السياسية سنبقى» فيها. وقلل بيريز (عمالي) من اهمية القرار الذي اعتمدته مساء الاحد اللجنة المركزية لحزب الليكود بعد اقتراح من التيار المتشدد بقيادة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو ضد اقامة دولة فلسطينية. واعتبر بيريز ان «هذه الدراما او الميلودراما ليست مهمة. المهم ان تواصل الحكومة العمل على اساس قراري الامم المتحدة 242 و338 اللذين ينصان على انسحاب من الاراضي (الفلسطينية)، وضمنا على اقامة دولة فلسطينية». واضاف «الحزب العمالي سيبقى في الحكومة طالما هناك عملية سياسية يجب ان تترجم بعقد مؤتمر اقليمي قريبا». واعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي ان «تصويت اللجنة المركزية في الليكود يعارض ارادة الشعب الاسرائيلي الذي يدعم فكرة قيام دولة فلسطينية». الوكالات