واصل جيش الاحتلال أمس عدوانه في الضفة الغربية باجتياح جديد لمدينة طولكرم وقصف وحشي لمناطق شمال رام الله ونابلس بالتزامن مع استمرار حملة الاعتقالات، في وقت روى أكثر من سبعين فلسطينياً كانوا احتجزوا قرب رام الله مشاركة عناصر من ميليشيا جيش لبنان الجنوبي المحتلة في أعمال التنكيل بهم. وذكر شهود عيان أمس ان عدة دبابات دخلت الى طولكرم من مدخلها الجنوبي المعروف بمدخل فرعون وجابت شوارع المدينة مما نشر الخوف والرعب في صفوف المواطنين. وقال الشهود ان تلك الدبابات واصلت تجولها في شوارع المدينة حتى وصلت الى ضاحية ارتاح ومفترق شويكة شمالا. كما قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي في ساعة مبكرة من فجر أمس بالاسلحة الثقيلة منازل المواطنين شمال رام الله. وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل صوب منازل المواطنين في قرية ترمسعيا شمال المدينة. وقال الشهود ان تلك القوات اطلقت عشرات القنابل الضوئية في سماء البلدة مما نشر الخوف بين سكانها جراء هذا الارهاب الاسرائيلي. في غضون ذلك صرح متحدث رسمي فلسطيني ان قوات الاحتلال الاسرائيلي تواصل عدوانها العسكري الارهابي ضد الشعب الفلسطيني. وقال المتحدث في بيان اصدره فجر أمس وبثته الاذاعة الفلسطينية صباحا ان قوات الاحتلال تطلق قذائفها من مدافع الدبابات ورمايات الرشاشات الثقيلة مستهدفة منازل المواطنين في العديد من المناطق الفلسطينية باسناد من طائرات الاباتشي التي اطلقت صواريخها ونيران رشاشاتها على بعض القرى في محيط مدينة نابلس. وتابع البيان انه عند منتصف الليلة قبل الماضية دخلت قوة عسكرية اسرائيلية لجيش الاحتلال مؤلفة من ستة جيبات مصفحة ومجنزرة ودبابة من محور العليمي غرب مدينة طولكرم واتجهت الى شارع (57) وتمركزت قرب جامعة القدس المفتوحة في المدينة استعداداً لمداهمة منازل المواطنين وشن حملة اعتقالات ضدهم في الوقت الذي تشهد بلدة سلفيت اغلاقات على كافة الطرق الرئيسية والترابية والتي تعمل قوات الاحتلال على مضايقة المواطنين على هذه الطرقات باهانتهم. وقال البيان ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت قبل منتصف الليلة قبل الماضية بفتح نيران رشاشاتها الثقيلة مستهدفة منازل المواطنين في قرية ترمسعيا شمال مدينة رام الله والتي تعرضت ايضا للقصف بقذائف المدفعية والصوتية وبدون اي مبرر. وفي الوقت نفسه قام الطيران المروحي الاسرائيلي باطلاق القذائف الصاروخية والصوتية على المناطق المحيطة لبلدات تل وعراق وبورين جنوب مدينة نابلس مستهدفة منازل السكان من المزارعين القاطنين في مزارعهم. واضاف ان قوات الاحتلال الاسرائيلية مدعمة بالدبابات والآليات العسكرية توغلت في منطقة الحسبة في نابلس تحت اطلاق نيران الرشاشات العشوائية على المواطنين ومنازلهم. وكانت مجموعة من قطعان المستوطنين اعتدت على اراضي قرية اماتين الزراعية بالقرب من قلقيلية مما ادى الى مواجهات بين اهل هذه القرية والمستوطنين واصيبت نتيجة لذلك احدى المواطنات وتدعى انصاف صواف بجروح. واعتقلت قوات الاحتلال خلال مداهمة بلدة يعبد قضاء جنين، وفرض حظر التجول، وشرعت القوات في حملة تفتيش واسعة واعتقالات في المنازل عرف منهم عبدالرحيم جابر أبو بكر (41 عاماً) ومحمد أحمد عبادي (29 عاماً) وشقيقاه محمود (27 عاماً) ولؤي (21 عاماً). وانتهت في هذه الأثناء، محنة الاحتجاز الصعبة التي عاشها 73 مواطناً من قرى غرب رام الله والبيرة، على حاجز احتلالي غرب المحافظة والتي استغرقت حوالي أربع ساعات نكل خلالها جنود الاحتلال بالمواطنين بشدة. وقال العديد من المفرج عنهم إنهم عاشوا لحظات بالغة التعقيد والصعوبة، كونهم وقعوا بيد جنود متوحشين من وحدة عسكرية يعتقد أنها تابعة ل«الهندسة» يرافقها عدد من عملاء جيش لبنان الجنوبي المنحل. وأوضح شاب من عائلة الشيخ ان جنود الاحتلال ألقوا القبض عليه واثنين وسبعين مواطناً معظمهم من الموظفين والطلبة الجامعيين والعمال على قمة جبل يقع في الجهة الشمالية من حاجز دير إبزيع ـ عين عريك بعد المطاردة والملاحقة بالرصاص. وأشار إلى أن الغزاة أجبروا معظم المحتجزين على التعري الجزئي في ظل اللكمات والشتائم والسخرية، ثم صلبوا بالقرب من مجنزرة تتمركز في المكان لفترة طويلة.
