وسط اصرار واضح من حزب الليكود على التصويت ضد اقامة الدولة الفلسطينية قال وزير الخارجية الإسرائيلي العمالي شيمون بيريز ان الدولة العبرية اخطأت حين لم تمنح الفلسطينيين دولتهم في السابق زاعماً أيضاً ان جيش الاحتلال لا يبحث عن نصر عسكري في قطاع غزة. وقال بيريز ان حكومته ربما تكون أخطأت عندما لم توافق على منح الفلسطينيين دولة مستقلة فى وقت مبكر. جاء ذلك فى مقابلة اجرتها معه شبكة التلفزيون الامريكية « سى ان ان» الليلة قبل الماضية في العاصمة الايطالية « روما».. التي اعتبرت هذه التصريحات اتساعا لبصيص الامل فى ايجاد مخرج للازمة بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وأضاف بيريز ان الاسرائيليين بحاجة لكى يكون الفلسطينيون منظمين فى دولة مستقلة حتى يمكن للاسرائيليين بناء دولة يهودية ديمقراطية وأوضح رئيس الوزراء الاسرائيلى الاسبق: «في رأيى يمكن أن يحدث ذلك فى أقرب وقت ممكن وكلما كان ذلك قريبا كلما كان أفضل». ودعما لتصريحه السابق وسط الاسبوع من كون رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية غير مسئول بالكامل عما يجرى أوضح بيريز أن مشكلة الفلسطينيين هى أن لديهم 3 أو4 أو5 مجموعات مسلحة تتصرف على هواها وأنه يجدر بالفلسطينيين أن تكون لهم قيادة وحيدة. وفيما يخص غزة قال وقال «نحن لا نبحث عن انتصار عسكري محض، نحن نبحث عن ايجاد مخرج سياسي». وقال «اننا لا ننتهج سياسة انتقامية. اننا ننتهج سياسة وقائية هدفنا ليس الاستيلاء على مدن ولكن وقف الارهاب». ونفى بيريز الذي كان يتحدث من روما ان تكون الولايات المتحدة مارست ضغوطا على اسرائيل لحملها على وقف هجومها على غزة لكنه اعترف بأن واشنطن دعت الحكومة الاسرائيلية الى ان لا تعرض مستقبل عملية السلام للخطر. واضاف «لا نستشير عادة الولايات المتحدة في ما يتعلق بعملياتنا العسكرية. فلا نعتقد بان على الولايات المتحدة ان تتحمل مثل هذه المسئوليات» واوضح «ان الادارة الامريكية تفهم بشكل عام الضرورة لاسرائيل ان تدافع عن نفسها وان تسعى للحؤول دون تنفيذ عمليات ارهابية. وقد ابدوا ملاحظة للتأكد من ان مستقبل عملية السلام لن يتعرض للخطر». واتت تصريحات بيريز الذي ينتمي لحزب العمل هذه قبيل بدء اجتماع حاسم لقادة حزب الليكود الذي يتزعمه شارون للتصويت ضد اقامة الدولة الفلسطينية غربي نهر الأردن. فقد تبين من استطلاع داخلي شمل اعضاء مركز الحزب ونشرته دورية حزب الليكود «جوفدوت» (حقائق بالعبرية) ان 71% من أعضاء المركز يعارضون إقامة دولة فلسطينية في الدولة الفلسطينية. مع ذلك، قال 81% من أعضاء المركز إنهم يعتقدون أن الدولة الفلسطينية ستقوم في نهاية المطاف. ويتلهف أعضاء مركز اليكود على التصويت على الاقتراح القائل بـ «عدم إقامة دولة فلسطينية غربي نهر الاردن». وكانت المحكمة العليا للحزب أقرت قبل أكثر من شهر إجراء التصويت على هذا الاقتراح، وعدم تأجيل موعد التصويت مرة أخرى. وقال عضو مركز الليكود، موشيه شاحر، المقرب من بينيامين نتنياهو: سنقوم بالتصويت على الاقتراح بكل تأكيد. ليس هذا فحسب وانما سنحظى بأغلبية كبيرة ترفض إقامة الدولة الفلسطينية». وقال عضو الكنيست، إيلي كوهين، صاحب الاقتراح برفض إقامة دولة فلسطينية: لا انوي ولا بأي حال من الاحوال سحب الاقتراح من جدول الاعمال، بل إنني لا املك الحق الاخلاقي للقيام بذلك». من جهته، حاول عضو الكنيست السابق، دورون شموئيلي، التوصل الى حل لهذه المعضلة الايديولوجية. فقد قدم شموئيلي التماسا لمحكمة الليكود الداخلية، لكن رفض التماسه. واقترح شموئيلي في الالتماس المذكور السماح له بتقديم اقتراح اخر لجدول اعمال المركز يدعو لاعتماد قرار ينص على «يخول مركز الليكود، كلا من رئيس الحكومة والوزراء بان يعرضوا على على الشعب في اسرائيل وعلى العالم خطة تشمل حلا للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني، مع الحفاظ على أمن اسرائيل ومناعتها الاجتماعية والاقتصادية».