أكد المبعدون الفلسطينيون الـ13 في قبرص اصرارهم على العودة الى وطنهم في وقت يستعدون للمغادرة عبر أربع مجموعات الى اوروبا وسط تهديد شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي باختطافهم حال اطلاقهم ليعيشوا أحراراً. وذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الامريكية ان بيريز اشار فى مؤتمر صحفى فى روما الى ان اسرائيل ستقدم على اتخاذ ما تراه من اجراءات فى حالة الافراج عن هؤلاء الفلسطينيين الـ13. واضافت الشبكة ان بيريز اشار الى الاجراءات التى يمكن ان تقوم بها اسرائيل فى هذا الصدد فأوضح ان من بين هذه الاجراءات القيام باعتقال هؤلاء الفلسطينيين من جديد على غرار ما كانت ستقوم به اثناء وجودهم داخل كنيسة المهد. وزعم بيريز ان لاسرائيل الحق فى طلب تسليم هؤلاء المرحلين اليها فى حالة الافراج عنهم مشيرا الى ان هناك العديد من الاحتمالات غير انه لن تكون ترتيبات قضائية بصورة واضحة وقاطعة بل يمكن ان تكون هناك ترتيبات سياسية من اجل التغلب على العقبات القضائية القائمة بهذا الصدد. ووصف بيريز الاوضاع القضائية بأنها «بالغة التعقيد» واعترف بوجود قدر من الغموض فيما يتعلق بالرغبة فى حل المشكلة. لكن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أكد انه ليس لاسرائيل الحق فى المطالبة بتسليم اى من الفلسطينيين الـ13. وذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الامريكية ان عريقات شدد ايضا على انه ليس لاسرائيل على الاطلاق ان تطالب الدول الاوروبية بتسليم هؤلاء المرحلين الفلسطينيين. واضاف عريقات فى تصريح للشبكة اننا نعلم تماما انه ليس لدى اسرائيل اية ادلة ضدهم وان كل ما ارتكب بحق هؤلاء الفلسطينيين اثناء حصارهم داخل كنيسة المهد فى بيت لحم يتعارض مع القانون الدولى. وقال عريقات ان الاتحاد الاوروبى تدخل فى هذه المشكلة انطلاقا من اعتبارات انسانية وان هؤلاء الاشخاص سيتمتعون بالحرية الكاملة ولن يتم اعتقالهم أو احتجازهم أو تقديمهم الى المحاكمة. واشار عريقات الى ان وجود هؤلاء الفلسطينيين فى الدول الاوروبية لن يكون الى الأبد بل لفترة محدودة للغاية. وكان المبعوث الأوروبي ميجيل موراتينوس التقى المبعدين في لارنكا أمس الأول وقال انهم «أحرار». وصرح ميخاليس بابابيترو المتحدث باسم الحكومة القبرصية بأن الثلاثة عشر فلسطينيا الذين تستضيفهم قبرص «بعد انتهاء حصار كنيسة المهد فى بيت لحم» ينبغى ان يغادروا قبرص فى موعد اقصاه الاربعاء المقبل. وقال سمير أبو غزالة ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في قبرص ان الـ13 سيرحلون عبر أربع مجموعات الى اسبانيا وإيطاليا واليونان والبرتغال. وقال عبدالله داوود الذي اتصل به تلفزيون سيجما هاتفيا في الفندق الذي ينزل فيه بلارنكا (جنوب) «سنعود ذات يوم الى وطننا. ومن الصعب جدا العيش بعيدا عنه». واضاف داوود، مدير اجهزة الاستخبارات لقطاع بيت لحم في اول تصريح لهؤلاء الفلسطينيين الى الصحافة منذ وصولهم الجمعة الماضي الى قبرص ان «الاحتلال الاسرائيلي لن يستمر وسنستعيد حريتنا ولا نخاف الا الله». وشكر من جهة ثانية القبارصة «على مساعدتهم ودعمهم» ووصف اقامته في الجزيرة بأنها «رائعة». وبحسب المستشار الاعلامي لممثلية فلسطين فايز يونس فإن المبعدين جميعاً متمسكون بالعودة الى فلسطين، ونقل عنهم انه «أياً يكن المنفى الذي سيرسلوننا اليه جميلاً، فلا شيء يعوضنا عن الوطن». وكان المبعدون الاثنا عشر المقيمون في الطابق الاخير من فندق «فلامنكو بيتش» في مدينة لارنكا الساحلية منذ وصولهم اليها الجمعة يتمتعون بمزاج جيد أمس، وقد استعادوا شهيتهم للأكل وتلقوا «دعوة» الى الغداء من سفيرة لبنان في قبرص سميرة ضاهر. وقال يونس «السفيرة بادرت بارسال وجبة لبنانية تضمنت كبة بالصينية وحلوى عربية كانوا طلبوها امس السبت بعد ان باتوا قادرين على تناول الطعام اثر اربعين يوما من الصوم القسري». ويوجد المبعد الثالث عشر، جهاد جعارة (31 عاما) في مستشفى لارنكا الحكومي حيث اجريت له عملية في القدم اليمنى في اليوم الاول لوصوله لتثبيت الكسور دون ان يتم استخراج الرصاصة منها نظرا لأنه غير قادر بعد على تحمل عملية جراحية متقدمة تستدعي زرع مسامير من البلاتين حتى يتمكن لاحقا من السير بصورة جيدة. وانقذت العملية الجريح من بتر قدمه التي دهش طبيبه المعالج اندرياس ستيفانو لعدم تلوثها رغم بقائه بلا عناية طبية طيلة ايام الحصار الاربعين تقريبا في كنيسة المهد. الوكالات
