قتل مستوطن أمس واصيب صبي فلسطيني في قطاع غزة الذي ابقى على الاستنفار لمواجهة عدوان محتمل رجحته مصادر جيش الاحتلال التي أكدت بقاء خطط هذا العدوان، والحشود قائمة رغم البدء بتسريح الاحتياط بالتزامن مع تحذير فلسطيني من ان يكون اعلان التأجيل خديعة لضمان عنصر المفاجأة. وقتل اسرائيلي برصاص اطلقه فلسطيني أمس في جنوب قطاع غزة حيث جاء لنقل عمال فلسطينيين من نقطة تفتيش الى مستوطنة يهودية، حسب مزاعم مصادر الاحتلال. ووقع الهجوم قرب مدينة رفح القريبة من الحدود المصرية. وقد اطلق الفلسطيني النار على الاسرائيلي الذي قتل على الفور. وقالت المصادر نفسها ان الجنود اعتقلوا على الفور الفلسطيني في المركز الواقع في قطاع قريب من مجمع مستوطنات غوش قطيف. وكان الصبي الفلسطيني باسم أبو حليب 17 عاماً اصيب بنيران الاحتلال فجر أمس في بلدة القرارة شمال خانيونس. إلى ذلك قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطينى للشئون الاعلامية ان السلطة الفلسطينية تحذر من التصعيد الاسرائيلى على أية مدينة فلسطينية أو الهجوم على قطاع غزة.. مشيرا الى أن الضغوط العربية والدولية على اسرائيل بدون أدنى شك أدت الى تأجيل الهجوم الاسرائيلى.. موضحا أن المطلوب هو الغاء الهجوم والعدوان وليس تأجيله. وأضاف ابو ردينة ان قرار الحكومة الاسرائيلية بتأجيل العدوان على غزة واستمرار جيش الاحتلال الاسرائيلى فى استعداداته للهجوم يثير شكوكا فى أوساط الفلسطينيين من أن يكون القرار بتجميد الضربة العسكرية ما هو الا تكتيك وخديعة. وأشار مصدر أمنى فلسطينى الى أن جيش الاحتلال الاسرائيلى رغم اعلانه تجميد عملياته فى القطاع الا انه يجرى تحركات واعادة تمركز فى جميع المحاور ونقاط التماس مع قطاع غزة خاصة فى الناحية الشمالية والجنوبية وهو ما يثير الشكوك من أن اعلان تأجيل الهجوم على القطاع بأنه خدعة كبيرة. من ناحية أخرى نقل راديو اسرائيل أمس عن مصادر عسكرية اسرائيلية أن الخطط التى وضعت للهجوم على قطاع غزة مازالت قائمة وقد يتم تنفيذها وفقا لتقييمات الأوضاع. وكان رجال المقاومة الفلسطينية دعوا عبر مكبرات الصوت فى مخيم جباليا كل من يستطيع حمل السلاح أن يشمر عن ساعده للتصدى لقوات الاحتلال الاسرائيلية الغازية.. رافعين شعار أنها حرب فاما الحرية أو الشهادة . وقد قامت المقاومة الفلسطينية التى شكلت قيادة موحدة لادارة المعركة بتلغيم كافة المناطق التى سيتحرك بها جيش الاحتلال الاسرائيلى.. حيث أجمع محللون فلسطينيون واسرائيليون من أن دخول قوات الاحتلال الاسرائيلية الى قطاع غزة سيكون مغامرة كبيرة تستحق ان تدرس بعناية لأن الطبيعة الديمجرافية فى القطاع تختلف تماما عن تلك فى الضفة الغربية. وقالت المصادر ان رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون أطلع مجلس وزرائه خلال جلسته الاسبوعية امس على الاسباب التى أدت الى تأجيل العدوان على غزة وعلى نتائج زيارته للولايات المتحدة والخطوات السياسية المقبلة. ورفضت مصادر امنية اسرائيلية جملة وتفصيلا الاتهامات التى صدرت عن بعض الجهات فى اسرائيل ومفادها ان القرار بتأجيل العدوان فى الوقت الراهن تم اتخاذه بسبب قيام ضباط من جيش الدفاع بتسريب معلومات عن هذه العملية. ونقل راديو اسرائيل عن المصادر قولها ان الانباء عن رد عسكرى اسرائيلى مرتقب صدرت عن المراسلين الذين رافقوا ارييل شارون خلال زيارته الاخيرة لواشنطن. واشارت المصادر الى ان شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلى تحدث خلال الايام الثلاثة الماضية عن خطة محدودة النطاق لضرب قيادات حركتى حماس والجهاد الاسلامى. وكان وزير الحربية بنيامين بن اليعازر قال ان تأجيل العدوان جراء التسريبات وفقدان عنصر المفاجأة. لكن دافيد ماجن رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع بالكنيست قال ان السبب الحقيقي هو خوف اسرائيل من العواقب الدبلوماسية بينما لم يمض الكثير من الوقت على اجتياح الضفة الغربية. واضاف لراديو اسرائيل «اعتقد ان التأجيل يرجع الى اسباب سياسية وعامة اخرى». ونقلت الاذاعة العبرية عن ديفيد ماجن رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع في البرلمان الاسرائيلي قوله «ان تأجيل العملية في قطاع غزة لا يعود الى تسريبات وصلت الى الصحافة ولكنه نتيجة تفكير سياسي. ان اسرائيل تقطف ثمار الزيارة الاخيرة لرئيس الوزراء ارييل شارون الى واشنطن كما حدثت تطورات ايجابية خصوصا في شرم الشيخ». أ. ف. ب
