كشفت الخارجية الأمريكية أمس عن إجراء اتصالات سرية نادرة مع إيران تمت في باريس مؤخراً، وذلك في أعقاب قيام كلا الطرفين بإجراء محادثات سرية بينهما، وذكرت المصادر ان الاتصالات تمت بوساطة مجموعة منيسك التي تضم روسيا وفرنسا، وقالت الخارجية الأمريكية ان الاتصالات جاءت في إطار اطلاع إيران على مساع لتسوية نزاع إقليمي بين اثنين من جيران إيران الشماليين وهما أرمينيا وأذربيجان.وصرح ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية أمس بأن الولايات المتحدة، «تعترف بأن لإيران كدولة مجاورة لكل من ارمينيا واذربيجان مصلحة مشروعة في اطلاعها على عملية السلام في ناجورنو كاراباج وهذا ما فعلناه في هذا الاجتماع». وقال باوتشر «اعتقد ان الرسالة الاساسية اننا مازلنا مهتمين. ومازلنا نعمل مع الاطراف ونتحدث معها بشأن احتمالات تحقيق تقدم». وقد جاءت التصريحات الأمريكية في الاسبوع الذي نفت الولايات المتحدة ادعاء برلماني إيراني بأن واشنطن عقدت محادثات سرية مع الجمهورية الاسلامية.وكان اصلاحيون ايرانيون قد حثوا كثيراً على اجراء مفاوضات مع واشنطن لتجنب اي تحرك امريكي محتمل ضد ايران التي وصفها الرئيس جورج بوش بأنها جزء من «محور للشر» بسبب تطويرها المزعوم لأسلحة الدمار الشامل.يذكر ان الاتصالات بين المسئولين الامريكيين والايرانيين نادرة نظرا لعدم وجود علاقات دبلوماسية بين الجانبين على الرغم من حدوث اتصالات في اطار محادثات متعددة الاطراف مثل محادثات «ستة زائد اثنين» بشأن افغانستان. رويترز