في لغة تكشف عن الشعور بالاحباط، قالت الولايات المتحدة أمس ان نظام العقوبات الدولية الجديد الذي تنوي الأمم المتحدة فرضه على العراق لن يعيق محاولات الرئيس صدام حسين، في الحصول على المعدات القابلة للتحويل والاستخدام في المجال العسكري، مستفيداً من حدوده الممتدة، وأضافت ان عودة مفتشي الأسلحة الدوليين لبغداد لا جدوى منه. وقال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ان تعديل العقوبات لن يعيق العراق من الحصول على المعدات القابلة للتحويل في مجال الأسلحة العسكرية لجيشه. وأضاف ان «من المسلم به كما هو معروف في العالم ان للعراق نزوعاً للحصول على أسلحة الدمار الشامل والقدرات العسكرية». وذكر ان المحادثات الهادفة الى فرض عقوبات مناسبة بشكل اكبر كانت مفيدة، في إشارة للعقوبات الذكية. وأوضح ان «الولايات المتحدة شاركت فيها وانا على ثقة تامة بأن الامور ستتحسن عما كانت عليه». وقال ايضا «لكن ليس هناك ادنى شك من انه اذا كان هناك ديكتاتور عازم مثل صدام حسين فهو سيستمر في تحسين قدراته العسكرية وكما فعل خلال الاشهر الماضية». وزعم رامسفيلد ان العراق يمضي قدماً في برامجه المحظورة للأسلحة، بالاضافة الى تطوير صواريخ، وقال «شهية صدام لتلك الأسلحة كبيرة» نعرف انه يركز عليها. وأضاف ان البرنامج العراقي للصواريخ ذاتية الدفع يمضي قدما «بسرعة» مثل برامج الاسلحة الكيماوية والبيولوجية. وقال «الحدود يمكن النفاذ منها وبامكانهم الحصول على اي عدد من الاشياء عبر هذه الحدود». في اشارة الى ما يسمي بالمواد ذات الاستخدام المزدوج التي قال انها تستخدم على الفور لأغراض عسكرية. واضاف رامسفيلد ان الخبراء النوويين العراقيين واصلوا العمل معا «تحت ستار العمل بشأن امور اخرى» حتى قبل طرد العراق مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة في ديسمبر عام 1998. وقال «بموجب قرار الامم المتحدة لا يفترض امتلاك صدام اسلحة الدمار الشامل». «ولذلك فيجب ألا يكون التركيز على التفتيش بشكل كبير.. ولكن على اكتشاف ما يفعلونه بشكل فعلي ونزع سلاحهم وحرمانهم من امتلاك تلك الاسلحة». ومن جانبه عبر بول ولفوفيتز نائب رامسفيلد عن تشاؤمه ازاء جدوى استئناف عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق. وقال ولفوفيتز انه حتى اذا عادت فرق التفتيش الى العراق بنظامها السابق، فإن الولايات المتحدة لن تتمكن من الحصول على الضمانات التي تريدها. في الاطار ذاته قال هانس بليكس رئيس «انموفيك» أمام مؤسسة «ميدل ايست فورم» المعنية بالعمل على الفريق وتعزيز مصالح أمريكا في الشرق الأوسط، ان من المتوقع أن يسمح العراق بعودة المفتشين في الجولة المقبلة من الحوار مع الأمم المتحدة الشهر المقبل. يذكر ان مجلس الأمن الدولي سيصوت غداً الاثنين على تعديل نظام العقوبات للسماح للعراق بالحصول على المزيد من المواد المدنية مع تعزيز الرقابة على المعدات التي يمكن أن تستعملها لأغراض عسكرية. الوكالات