يصدق الرئيس المصري حسني مبارك خلال أيام على التعديلات الجديدة لقانون مجلس الشعب ، الذي أصدره البرلمان أمس السبت بعد مناقشات مثيرة وساخنة، وجاءت التعديلات الجديدة لتحيي الأمل من جديد أمام 92 نائبا في البرلمان من أصحاب الصفة العمالية الذين هددتهم أحكام قضائية إبتدائية بفقدان عضويتهم والتي جاءت مغيرة لصفة هؤلاء النواب الذين تركوا الخدمة بعد بلوغهم سن التقاعد إلى صفة الفئات . وقد طوق هذا التعديل أزمة دستورية وقانونية حادث تعرض البرلمان الحالي إلى الحل إذا ما صدرت أحكام قضائية نهائية أكدت تحول صفة هؤلاء العمال إلى فئات وهو ما كان كفيلا بالإخلال بالتركيبة البرلمانية الدستورية والذي استوجب الدستور ألا يقل نسبة العمال والفلاحين في عضوية البرلمان عن 50%. وثبت التعديل الجديد مبدأ هام حيث جدد البرلمان تأكيده على الحفاظ على مكاسب العمال والفلاحين ونافيا وجود أي تفكير أو إتجاه حكومي أو برلماني أو طائفي للإخلال بنسبة العمال والفلاحين في أي تعديل دستوري قادم خارج نطاق المنافسة على الإطلاق حيث أكد البرلمان أمس حقوق العمال والفلاحين في عضوية البرلمان بلا قيود واحتفظ التعديل الجديد للنائب العامل أو العامل بصفة عامة بصفته العمالية بعد خروجه إلى التقاعد أو المعاش المبكر حيث نص في تعريف جديد للعامل على أن يعتبر العامل عاملا كل من اعتمد بصفة رئيسية على دخله الناتج عن عمل يدوي أو ذهني سواء كان في المجال الزراعي أو الصناعي أو الخدمات وألا يكون منضما لنقابة مهنية أو حائزا لسجل تجاري أو حاصلا على مؤهل عال واستثنى من ذلك أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العليا وفي كافة الحالات لابد أن يكون منضما إلى نقابة عمالية. كما أن التعديل نص على ألا تتغير صفة العامل بعد انتهاء خدمته وبلوغه سن التقاعد أو خروجه على المعاش المبكر طالما توافرت فيه الشروط السابقة ولم تتغير صفته العمالية. وأكد د. أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان أن التعديلات الجديدة في ثوبها النهائي هي أقرب إلى تفسير نص حالي منه إلى أن يكون تعديلا جديدا ولا يؤثر على وضع القضايا المنظورة أمام القضاء. وقالت مصادر برلمانية أن هذا التعديل سوف ينطبق على النواب المرفوعة ضدهم قضايا طعنا في صفتهم الإنتخابية وبالتعديل الجديد. كما أضافت هذه المصادر فإنه سيكون أمام القاضي عنه حسم القضايا المرفوعة ضد الـ 92 نائبا فرصة الحكم وفق التعديل الجديد وهو ما يؤكد نجاح الحزب الوطني الحاكم في منح فرصة حقيقية للنواب الذين كانوا على شفا أصداء قرار بإعدام سياسي لعضوية هؤلاء النواب. وقال النواب المطعون في عضويتهم أمام القضاء أنهم سيرفضون من خلال هيئات الدفاع عنهم هذه التعديلات ضمن مستندات الدفاع عنهم مشيرين إلى أن هناك تفسيرات قانونية قد تلقوها بالفعل تؤكد أحقيتهم بالإستفادة ليس بأثر رجعي ولكن بالتطبيق بالأثر الفوري للتعديل الجديد.