انفجرت عبوة ناسفة قبل أوانها في مدينة بئر السبع داخل الدولة العبرية زرعها فلسطينيان تم اعتقالهما، فيما اصيب 11 اسرائيلياً بالانفجار في وقت تواصلت الحشود العسكرية الصهيونية، باتجاه رفح في قطاع غزة تمهيداً لشن العدوان على القطاع، حيث تأهبت المستشفيات والمقاومون لمواجهته وسط تحذيرات إسرائيلية من عواقب هذا العدوان الذي يتواصل ايضاً باجتياحات عديدة لمناطق الضفة الغربية وقصف كهوف الجبال واعتقال نشطاء من حماس مع الزعم باكتشاف مصنع للقنابل في طولكرم. واصيب 11 اسرائيلياً صباح امس بجروح وصفت بالطفيفة والمتوسطة نتيجة انفجار وقع وسط المدينة القديمة فى بئر السبع داخل الاراضى الفلسطينية المحتلة عام 1948 واظهرت تحقيقات الشرطة الاسرائيلية الاولية ان فلسطينيين وصلا الى وسط المدينة ووضعا عبوة ناسفة بالقرب من المارة ثم لاذا بالفرار.واصيب عدد من المتواجدين فى مكان الانفجار تم نقلهم على الفور الى مستشفى سوروكا فى المدينة.وقالت مصادر اسرائيلية انه تم اعتقال أحد الفلسطينيين على الفور فيما تم اعتقال الاخر بعد مطاردة دامت ساعة. وتشير تقديرات الشرطة الاسرائيلية الى ان الفلسطينيين وصلا من قرية دورا القريبة من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وقالت مصادر اسرائيلية ان أحد الفلسطينيين هو ايمان اسماعيل «35 عاماً» والاخر هو شاب يبلغ من العمر «18 عاما». وقد وصلا الى السوق فى مدينة بئر السبع واستقلا سيارة أجرة، لم يدرك سائقها انهما ينويان القيام بعملية فدائية وعند وصولهما الى منطقة المدينة القديمة شغل أحدهما العبوة قبل الوقت المحدد فتفجر جزء منها فقط. وقالت مصادر فى الشرطة الاسرائيلية ان انفجار العبوة فى وقتها المناسب كان سيسفر عن وقوع كارثة، وقال شاهد العيان عمير صوفير لاذاعة الجيش «شاهدنا سيارة تتوقف على جانب الطريق، والارهابيين يخرجان ويزرعان العبوة، التي انفجرت بعد ذلك». وأضاف الشاهد «هرعنا باتجاه الارهابي، وأمسكنا به وضربناه. قمنا بتفتيشه للتأكد مما إذا كان يرتدي حزاما ناسفا، غير أننا لم نجد شيئا. بينما تمكن الارهابي الثاني من الفرار باتجاه السوق». في غضون ذلك قال ناطق رسمي فلسطيني ان محافظات غزة الوسطى والشمالية والجنوبية تشهد توغلات لقوات الاحتلال بين الحين والاخر خاصة شرق بيت حانون ورفح وتقوم باطلاق نيران رشاشاتها بصورة عشوائية بين الحين والاخر على منازل المواطنين في هذه المناطق. واضاف هناك حشودات للدبابات والمجنزرات في معبر بيت حانون «ايريز» وكذلك في مناطق اخرى من القطاع بمحاذاة المنطقة الوسطى ورفح مع ترك طرادات بحرية وطائرات حربية في الجو. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية حالة الطواريء فى كافة المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لها تحسبا لاى اجتياح اسرائيلى للقطاع. وقال مسئول طبى فلسطينى فى تصريح ان وزارة الصحة اصدرت تعميما داخليا الى جميع العاملين فيها من اطباء وممرضين وفنيين بوقف الاجازات الداخلية والعمل بنظام الفترتين اعتباراً من امس الأول. واوضح الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطواريء بمستشفى الشفاء بغزة فى تصريحات للصحفيين أن كميات من الادوية والمستلزمات الطبية والاوكسجين جرى توزيعها للمستشفيات فى قطاع غزة وايضا اجراء عمليات الصيانة لمولدات الكهرباء وتوفير المياه بكميات كبيرة وكذلك المواد الغذائية للمرضى. وكان جنرال اسرائيلي متقاعد حذر الخميس من ان الجيش سيواجه وضعا «اسوأ بكثير» مما واجهه في جنين في الضفة الغربية اذا دخل الى مخيمات اللاجئين في غزة. وأورد الجنرال يومتوف ساميا، القائد السابق للمنطقة العسكرية في جنوب اسرائيل التي تشمل قطاع غزة، مخيم جباليا في شمال قطاع غزة مثالا على ذلك. وقال للاذاعة الاسرائيلية ان «طول جباليا يبلغ كيلومترا وعرضه خمسة مئة متر، وهو مساحة محدودة مكتظة بالسكان البالغ عددهم ما بين 55 و60 الفا. ما هو الوصف الاخر الذي يمكن اطلاقه عليه بعد؟». وعلى سبيل التشبيه، فان مخيم جنين للاجئين حيث سقط للجيش 23 جنديا وواجه مقاومة شرسة الى حد انه استلزم عشرة ايام للسيطرة عليه، يمتد على مساحة كيلومتر مربع يقيم فيها حوالي 13 الف نسمة. واضاف الجنرال ساميا «اعتبر ان الفلسطينيين مستعدون على الصعيد التقني. وكان لديهم ما يكفي من الوقت لدراسة وفهم ما حدث» في الضفة الغربية اثناء عملية «السور الواقي» التي شنت في 29 مارس. وكان شيمون بيريز وزير خارجية دولة الإرهاب قال أمس: ليس لدينا اي نية لاعادة احتلال غزة وانما الوصول إلى نقاط توجد بها مراكز حقيقية للإرهاب بطريقة حريصة ومحسوبة للغاية». وفي موازاة ذلك تواصل العدوان امس في الضفة الغربية باجتياح قرى عزون ورمانة والبيرة والرام نفذ خلالها اعتقالات طالت عدداً من الفلسطينيين. وقال شهود عيان في بلدة تل الواقعة غرب مدينة نابلس ان قوات الاحتلال حاصرت منذ الفجر جبال وتلال المنطقة وشرعت باطلاق النيران المكثفة تجاه المغارات والكهوف الموجودة هناك للاشتباه بتحصن مقاومين هناك. وقصفت قوات الاحتلال بعنف منزل المواطن عبدالله دنديس في دورا بالخليل بحجة وجود مطلوبين من حركة «حماس» بداخله وقالت مصادر إسرائيلية انها اعتقلت المواطن نضال قواسمة المسئول في حركة حماس في بلدة دورا غرب الخليل اضافة إلى مطلوب اخر اعتقل في بلدة اذنا المجاورة. وأكدت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال داهمت منطقة «دورا» في الخليل واجرت تفتيشات في المنازل وحاصرت منزل المواطن دنديس بحجة وجود احد نشطاء حماس بداخله ونادت عليه بمكبرات الصوت لتسليم نفسه وهو فعل ذلك وبعدها قصفت قوات الاحتلال المنزل فاشتعلت فيه النيران. وزعم الجيش الاسرائيلي عثوره على مخبأ كبير للاسلحة وورشة لصنع المتفجرات خلال عمليات مداهمة في مدينة طولكرم الغربية كما افاد بيان عسكري امس. واوضح البيان ان «قواتنا عثرت على ورشة كبيرة لصنع القنابل حيث توجد ايضا حقائب تحتوي على عبوات ناسفة قوية اضافة الى هواتف خليوية لتفجيرها عن بعد ومعدات تفجير». واضاف ان «قواتنا نسفت هذه الورشة وصادرت 26 بندقية وعددا كبيرا من الامشاط».

