تلبية لنداء كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة انضم بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت الامريكية العملاقة لبرمجيات الكمبيوتر وأغنى رجل في العالم، إلى قادة حكومات ورؤساء وشركات في اطلاق برنامج لتحسين تغذية أطفال الدول الفقيرة وقدم جيتس هبة بقيمة خمسين مليون دولار على خمس سنوات لتمويل البرنامج. وبدأ جيتس وآخرون برنامج «التحالف العالمي من أجل تحسين التغذية»، الذي يربط الحكومات والقطاعات الخاصة بتطوير تكنولوجيا إضافة المواد المغذية والفيتامينات والمحسنات في سلسلة الاطعمة المخصصة للدول النامية. وقال جيتس «نقص المواد المغذية يعتبر أمرا مخيفا بالفعل. بمجرد وضع البرنامج في حيز التنفيذ بإضافة المواد المغذية في الاطعمة، فإن التكلفة الفعلية للحفاظ على ذلك منخفضة للغاية بينما الفوائد التي ستعود على الاطفال ستكون واضحة وظاهرة للغاية». وأشار إلى أنه بإضافة مادة اليود إلى الملح وفيتامين إيه والحديد إلى الوجبة الغذائية، فإنه يمكن مساعدة الطفل على تنمية ذكائه وملكة التعلم لديه. من جانبه، قال جون بيبر، رئيس مجلس إدارة شركة بروكتر ـ جامبل للمنتجات الصحية إن شركته طورت تكنولوجيا وقف نقص المواد الغذائية في الحساء والارز وغيره من الاطعمة في كثير من الدول النامية. وأقر بأن شركته تشارك في البرنامج من أجل الربح، لكنه استطرد أن تلك الارباح تتحول إلى استثمارات من أجل القيام بمزيد من الابحاث التي ستساهم بدورها في مساعدة فقراء العالم. وينص برنامج التحالف العالمي من أجل تحسين التغذية على إضافة اليود والفيتامينات والحديد وغيره من المواد المغذية إلى الاطعمة المخصصة للفقراء بهدف المساعدة على نمو الطفل وتحسين ملكة التعلم والذكاء لديه وتجنب إصابته بالامراض الناجمة عن نقص تلك المواد في الطعام مثل إصابة المخ بضرر وتضخم الغدة الدرقية وفقد الذاكرة أو إلحاق الضرر بالقدرات التعليمية لدى الطفل. من جانبه، أعلن نائب رئيس الوزراء الكندي جون مانلي عن مساهمة مالية أولية من بلاده تبلغ قيمتها نصف مليون دولار كندي لصالح برنامج التحالف العالمي من أجل تحسين التغذية. وأضاف مانلي «مع وجود ملياري نسمة في العالم يعانون من نقص التغذية، فإنه يجب تسخير المنظمات العامة والخاصة والمدنية للمساهمة في هذا البرنامج» بهدف مساعدة الضعفاء. وقال إن «برنامج التحالف العالمي من أجل تحسين التغذية عاقد العزم على مساعدة دول في إفريقيا وفي آسيا وأمريكا اللاتينية لتنمية حلول ذاتية بها لعلاج مشكلة نقص المواد المغذية». وأضاف نائب رئيس وزراء كندا أن إضافة اليود إلى الملح أو فيتامين أيه كعنصر إضافي يمكن أن يساعد في تقليص وفيات الاطفال في الدول النامية بنسبة 23 في المئة، فضلا عن أن اليود يمكن أن يساهم في تحسين نسبة ذكاء الطفل بواقع 13 في المئة. وقال عنان امام الاجتماع «بامكانكم تقديم دعم مباشر وملموس للاهداف التي اكدت عليها قمة الاطفال في مجالات الصحة والتربية والتنمية وتحسين التغذية والوقاية ومعالجة الايدز وتعليم البنات وتنقية المياه». وبالاضافة الى مساعداتهم المالية، طلب عنان من رؤساء الشركات استعمال نفوذهم. وقال ان بامكانهم شن حملة من اجل تخفيف الديون وتقديم مساعدة كبيرة من اجل التنمية والعمل من اجل «اسواق حرة حقيقة يمكن للدول النامية ان تشارك فيها فعلا والخروج من الفقر بالتجارة بدل التعويض عن ذلك بتقديم الهبات». أ. ف. ب