دفع الارتفاع القياسي في الدين الشخصي وعشرات الآلاف من حالات الافلاس كل عام ودورة ارتفاع اسعار الفائدة الاقتصاديين الى التحذير من ان استراليا مقبلة على صعوبات مالية قد تهدد النمو الاقتصادي. وقالت ليزا مونتجمري من شركة انفوتشويس لخدمة العملاء «هذه هي أول محنة حقيقية» مشيرة الى آلاف قاموا بعمليات رهن كبيرة متشجعين بأسعار الفائدة التي بلغت مستويات قياسية في الانخفاض وبازدهار سوق السكن وتقديم منح حكومية لمن يشتري مسكنا للمرة الاولى. وابلغت «رويترز» «سيؤدي هذا الموقف الى حدوث عملية فرز. فالمقترضون الناضجون قد مروا بذلك من قبل... وتعرضوا لتغيرات أسعار الفائدة». وبلغت مديونيات الاستراليين للبنوك ومؤسسات اقراض اخرى 665 مليار دولار استرالي (359 مليار دولار) حتى فبراير 2002 وهو مثلي مستوى الدين في مارس عام 1995 وفقا لاحصاءات اوردها بنك الاحتياطي الاسترالي (المركزي). وتمثل قروض الاسكان نصف اجمالي القروض والسلفيات اذ بلغت 331 مليار دولار استرالي في فبراير وبلغت القروض الشخصية 75 مليار دولار استرالي. وترتفع بدرجة كبيرة نسبة الائتمان في استراليا التي كانت تتمتع بأسعار فائدة بلغت ادنى مستوياتها منذ 30 عاما مصحوبة بازدهار اقتصادي، فنما الاقتصاد بمعدل يزيد على أربعة في المئة في عام 2001. وبلغت ديون بطاقات الائتمان 20.5 مليار دولار استرالي في فبراير 2002 وهو اعلى مستوى له على الاطلاق. وتقول مؤسسة ستاندرد اند بورز ان ديون الاسر في استراليا تمثل واحدا من اعلى المستويات في العالم الغربي. وقالت المؤسسة في تقرير «هناك نطاق من المنتجات الائتمانية التي يمكن الاختيار بينها ومع انخفاض اسعار الفائدة الى ادنى مستوياتها منذ 30 عاما حدث تحول ثقافي في استعداد الناس للاقتراض». وشدد البنك المركزيى الاسترالي سياسات الائتمان يوم الاربعاء الماضي فرفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة اساس الى 4.50 في المئة بهدف التخفيف من الارتفاع المحموم في سوق العقارات وارتفاع الانفاق على مبيعات التجزئة. وحذر ايان ماكفرلين محافظ البنك المركزي من ان «الارتفاع الكبير في اسعار المساكن على مدى السنوات القليلة الماضية كان مرتبطا كذلك بنمو سريع في قروض الاسكان الامر الذي ينطوي على مخاطر طويلة الاجل». وتقول ستاندرد اند بورز ان نسبة الدين الى الدخل القابل للانفاق بلغت 119 في المئة في مارس. وقالت مونتجمري «كان الاستراليون يعتقدون ان بطاقات الائتمان تستخدم في حالات الطواريء ولشراء الاساسيات لكنهم هذه الايام يستخدمونها للانفاق اليومي». ويشهر عشرات الآلاف من الاستراليين افلاسهم كل عام. ويشار الى البطالة باعتبارها اكبر سبب لاشهار الافلاس في الفئة العمرية بين 22 و35 عاما ونحو اربع من كل عشر حالات افلاس تتعلق بديون لا تتجاوز عشرة آلاف دولار استرالي. ريوترز