ربطت بريطانيا دعمها لأي هجوم أمريكي على العراق بموافقة الأمم المتحدة، في حين قال رئيس لجنة «انموفيك» ان بغداد لم تعط المنظمة الدولية الضوء الأخضر لعودة مفتشي الأسلحة. وافادت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية في عددها الصادر أمس ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وعد عددا من اعضاء حزب العمال البريطاني ان حكومته لن تدعم عملا عسكريا ضد العراق ما لم يحصل على موافقة الأمم المتحدة وبعد التشاور مع الحلفاء الاوروبيين. وحسب الصحيفة البريطانية فان بلير قدم هذا الوعد خلال لقاء خاص مع اعضاء في اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب العمال الحاكم في بريطانيا. ولم تذكر الصحيفة تاريخ عقد هذا اللقاء.والمعروف ان لندن مثلها مثل واشنطن تطالب بعودة المفتشين الدوليين الى العراق والذين كانوا غادروا بغداد في ديسمبر 1998 عشية ضربات امريكية وبريطانية على العراق. وفي نهاية ابريل الماضي أعلن بلير انه يملك «منجما من المعلومات» حول امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل وذلك في مقابلة أجرتها معه صحيفة كويتية. من جهتها تتطرق واشنطن منذ اشهر عدة الى احتمال القيام بهجوم على العراق لقلب نظام الرئيس صدام حسين. وفي حديث مع صحيفة «الحياة» أعرب هانز بليكس رئيس لجنة انموفيك، الذي حضر المحادثات الاخيرة بين وزير خارجية العراق ناجي صبري والامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في نيويورك أوائل هذا الشهر، عن اعتقاده بأنه «لا ضرورة للتفتيش عن الأسلحة إذا كان غزو العراق أمرا مفروغا منه».وقال عن الجولة الاخيرة من الحوار «دخلنا في تفاصيل أكثر في ما يتعلق بالتفتيش والظروف والشروط الواردة في القرارات، ولكن لا مؤشر على الاطلاق إلى ضوء أخضر». وأضاف لقد «جلسوا معي حول الطاولة ذاتها، وبهذا اعترفوا بأن القرار 1284 موجود. أما إذا كانوا سيوافقون على التفتيش على أساسه، فإننا لم نسمع منهم ذلك». وقال بليكس «سيكون من الصعب إقناع العراقيين بقبول عمليات التفتيش طالما كان هناك تهديد بغزو أو بعدوان».وأضاف ان ما ذكر عن ان العراق يطلب ضمانا بعدم توجيه ضربة عسكرية إليه في حالة موافقته على عودة المفتشين «قد ينظر له باعتباره اشتراطا، لكنني لست متأكدا من أنهم كانوا يعنون ذلك بهذه الدقة». وقال ردا على سؤال آخر «إذا كان الغزو شيئا أكيدا فإن التفتيش قد يبدو مرحلة غير ضرورية». غير أنه أضاف تعقيبا على ما صدر من تهديدات ضد العراق «لقد قرأت كل هذه الاشياء ولا أرى أي شيء أكيد في شأن عمل عسكري أمريكي. لاحظت تكرار التصريح بأن تغييرا للنظام هو بحسب رأيهم الحل الافضل، لكن هذا قد يلمح إلى احتمال وجود حلول أخرى.. لا أرى أن العمل العسكري من قبل الولايات المتحدة شيء أكيد». وقال ان عودة المفتشين في حالة موافقة العراق عليها يجب أن تكون بأعداد كبيرة تصل إلى «80 في الوقت المناسب».وأضاف ان العراقيين «يمتلكون القدرة المحلية على إنتاج كثير من المواد وكمثال الانتراكس إذا أرادوا، فالمسألة مسألة إرادة. لذلك المراقبة ضرورية اذا كان الهدف ضمان عدم احياء برامج التسلح المحظور». أ.ف.ب ـ د.ب.أ