عقد خمسة وزراء خارجية عرب اجتماعاً تشاورياً بالقاهرة امس بحضور عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية، غداة الاتفاق على عقد اجتماع لجنة، متابعة المبادرة العربية في بيروت يوم 17 مايو الحالي، والمطالبة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من مدن وقرى الضفة الغربية وغزة قبل عقد مؤتمر دولي للسلام تقترحه إسرائيل بدعم أمريكي. فقد عقد بالقاهرة اجتماع تشاورى وزارى موسع حضره كل من أحمد ماهر وزير الخارجية المصري والامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى ومروان المعشر وزير خارجية الاردن والشيخ محمد بن مبارك وزير خارجية البحرين. وقد شارك فى الاجتماع عمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية. وجاء الاجتماع غداة اجتماع رباعي شارك فيه فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطيني ومندوبون عن مصر وسوريا ولبنان والمغرب. وصرح أحمد ماهر عقب الاجتماع «الذى استمر نحو ثلاث ساعات وحضر جانبا منه وزير خارجية اليمن ابوبكر القربى» بأنه من الطبيعى فى وجود عدد من وزراء الخارجية العرب بالقاهرة ان نلتقى ونجتمع للتشاور ونستمر فى بحث الموضوعات التى تمت مناقشاتها مساء امس والتى سيتم بحثها فى القمة التى ستعقد فى شرم الشيخ.. مؤكدا ان هذا التشاور شيء مطلوب. وردا على سؤال حول ما اذا كان قد ابلغ الوزراء العرب بنتائج الاتصالات الاخيرة التى اجراها الرئيس حسنى مبارك خاصة الرسالة التى بعث بها الى رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون قال ماهر انه لم يتم تناول هذا الموضوع وانما سوف اطلعهم عليه. وحول النقاط التى تم تناولها فى الاجتماع قال ماهر انه تم تناول اسلوب التحرك المستقبلى لتحقيق الاهداف العربية ازاء ما هو مطروح على الساحة الدولية من تحركات والمؤتمر الدولى والتهديدات الاسرائيلية مشيرا الى ان الاجتماع تناول ايضا المبادرة العربية وهذا كان اساس البحث. وحول شكل القمة التى ستعقد اليوم فى شرم الشيخ قال ماهر انها قمة ثلاثية تضم الرئيس حسنى مبارك والامير عبدالله بن عبدالعزيز ولى عهد السعودية والرئيس السورى بشار الاسد. وحول ما اذا كان قد تم التطرق الى ما يمكن ان تفعله الدول العربية اذا اجتاحت القوات الاسرائيلية غزة قال ماهر لقد تطرقنا لكل ما تفكرون فيه. وردا على سؤال موجه لـ مروان المعشر حول تقييمه لهذا الاجتماع قال وزير خارجية الاردن انه كان اجتماعا ايجابيا للغاية وكان التنسيق فيه جديا للغاية.. وتناول كافة الموضوعات خاصة اسلوب التحرك فى المرحلة المقبلة . ومن جانبه صرح عمرو موسى بأنه من الطبيعى بل من الضرورى ان يكون هناك تنسيق فى الظروف الحالية فى مواجهة التطورات الكثيرة الموجودة على الساحة الدولية والاقليمية وفى فلسطين. وقال نحاول ان يكون هناك تنسيق عربى فى حدوده المعقولة.. مشيرا الى ان هناك اجتماع قمة ثنائى وثلاثى فى شرم الشيخ وبعد ذلك باسبوع ستعقد لجنة المبادرة مرة اخرى..كما ان وزير خارجية الاردن سيعود لواشنطن..وكل هذه الامور تقتضى منا ان ننسق هذا الامر فى اطار الجامعة العربية . وأكد موسى أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع عاجل للجنة المبادرة العربية يوم 17 مايو الحالى فى بيروت لبحث اتخاذ موقف موحد وقرارات عربية من قبل أعضاء اللجنة بشأن الافكار الدولية المطروحة المتعلقة بعملية التسوية السياسية. وأكد موسى فى ختام الاجتماع التشاورى لوزراء خارجية لجنة المبادرة العربية مساء أمس الاول بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية على ضرورة استمرار الطرح العربى للسلام المتمثل فى المبادرة العربية التى أقرتها قمة بيروت باعتبارها طرحا عربيا شاملا لتسوية الصراع العربى الاسرائيلى فى مواجهة طرح شارون الانتقالى المرحلى . وأكد موسى على ضرورة البحث بين الافكار الامريكية المطروحة بشأن المؤتمر الدولى المقترح وبين أفكار شارون جملة وتفصيلا «الى أن تطرح علينا» والتى تتحدث عن حل مرحلى انتقالى وهو أمر مرفوض . واشار موسى الى أن المناقشات العربية تدور حول الافكار الامريكية موضحا أن هناك شروطا عربية لعقد المؤتمر الدولى وفى مقدمتها الانسحاب الاسرائيلى من الاراضى الفلسطينية وانهاء الاحتلال . وكشف موسى النقاب عن اتصالات عربية مكثفة مع أطراف دولية مؤثرة لمنع وقوع الرد العسكرى الاسرائيلى المنتظر باجتياح قطاع غزة والعدوان على الشعب الفلسطينى . وحذر من أن فرض السلام على الجانب الفلسطينى انما يمثل كارثة كبرى مؤكدا على أن أحدا لا يستطيع فرض السلام الاسرائيلى على العرب. وأكد على ضرورة تجنيب المدنيين لاعمال القتل والعنف الجارى فى الاراضى المحتلة مشددا على أننا نستند فى هذا الاطار على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وعدم قتلهم مرجعا أسباب العنف فى الاراضى الفلسطينية المحتلة الى السياسات الاسرائيلية العدوانية ضد الشعب الفلسطينى والتداعيات الخطيرة الناجمة عن العنف . وأوضح موسى أنه لا يمكن اجراء أى مفاوضات فى ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلى مؤكدا على ضرورة انسحاب اسرائيل من الاراضى الفلسطينية ووقف أطلاق النار بين الجانبين وانهاء أعمال العنف من الجانب الاسرائيلى قبل بدء اية مفاوضات حول المؤتمر. الوكالات