انتقد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني سياسية الخطوة خطوة التي تتبعها الدبلوماسية الأمريكية، داعياً الادارة الأمريكية الى تشكيل تحالف جديد للسلام، يقدم الدعم الأمني والاقتصادي والسياسي اللازم للفلسطينيين والاسرائيليين، مقترحاً جعل القدس مدينة مفتوحة لجميع الأديان، وحل قضية اللاجئين بما لا يهدد أمن اسرائيل. وقال الملك في كلمة ألقاها في معهد بيكر للسياسة العامة في «هيوستون» بولاية تكساس «اسلوب التفاوض الذي تبني فيه الاطراف الثقة تدريجيا وتسير ببطء قدما نحو نتيجة غير محددة.. هذا الاسلوب وصل الى منتهاه». واضاف قائلا «الناس على الارض في حاجة الى ان يروا نتائج.. ان يروا امنا حقيقيا واستقلالا تتوفر له مقومات البقاء ومستقبلا من الأمل... اعتقد اننا اليوم نحتاج الى اجراءات اقل وسلام اكبر». وقال الملك عبدالله انه في حين ان التصعيد الأخير للصراع زاد من عمق الانقسامات بين الاسرائيليين والفلسطينيين الا انه جعل القضايا الجوهرية اكثر وضوحا. واضاف ان هناك حاجة الى مسعى دبلوماسي مهم من المجتمع الدولي «تحت قيادة امريكية قوية» لتضييق الخلافات بين الجانبين. ومضى قائلا «يتعين ابلاغ الطرفين بشكل لا لبس فيه بينما لن تكون هناك مكافأة للتفجيرات الانتحارية فان الاحتلال ايضا لن يكافأ». وقال العاهل الاردني ان اي اتفاق بين الجانبين يجب ان يكون مصحوبا باطار زمني تفصيلي لتنفيذه. واضاف ان الزعماء العرب قدموا اساسا قويا لمثل هذا الاتفاق في قمتهم في بيروت في مارس بتبنيهم اقتراح سلام سعودياً للارض مقابل السلام يعرض على اسرائيل علاقات عادية اذا انسحبت الى حدود ما قبل حرب عام 1967 وقبلت باقامة دولة فلسطينية. وطالب عبدالله الثاني ان يحمل الاتحاد من اجل السلام نفوذه الى مائدة المفاوضات ويكون وسيطا لعقد اتفاق شامل وعادل ودائم كما ويجب ان يشمل ذلك الحل اهدافا نهائية لا ان يحقق اهدافا وسطية ولا ان يتضمن قواعد مرحلية. وقال «علينا التأكد من ان الآلية التي سيتم تبنيها ستعيد طرح المفاوضات لقضايا المرحلة النهائية بل الاهم ان تنهي مهامها في اطار زمني معقول ويجب ان تترجم تلك الآلية الرؤية التي طرحت في مدريد، وبيروت وفي الامم المتحدة والبيت الابيض وتصبح حدا زمنيا مفصلا». وتابع «اعتقد ان اساسا قويا لطرح كهذا قد تم تبنيه فعلا في اجتماع القمة الاخيرة في بيروت (في مارس) هناك طرحت الدول العربية رؤية للسلام تعترف بوضوح بمصالح اسرائيل وفي الان ذاته تلبي آمال الفلسطينيين من خلال معاهدة سلام جماعية مع كافة الدول العربية ستتمكن اسرائيل من الحصول على الضمانات التي تسعى اليها، الامن والشرعية والاعتراف الدولي والقبول العربي». واضاف «في الوقت ذاته سيحقق العرب اهم مطالبهم، وضع حد للاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية كلها، ضمان الاستقلال والحرية والكرامة والمساواه والأمن للفلسطينيين وحل متفق عليه لقضية اللاجئين. اعتقد ان اتفاقا عادلا من هذا النوع هو وحده القابل للبقاء وسيحقق لاسرائيل وفلسطين الديمومة والامن والسيادة كل على اراضيها». وبشأن القضايا الشائكة، قال «أما مسألة القدس فسيكون الحل الامثل لها جعلها مشتركة ومفتوحة لجميع الديانات، وسيكون هناك حل متفق عليه لقضية اللاجئين يحقق العدل للفلسطينيين ولا يهدد سيادة الدولة الاسرائيلية وسيوفر الدعم الدولي تحت قيادة امريكية ومستوى من الثقة ضروري لتثبيت دعائم سلام جديد». ووصفت صحيفة «جوردان تايمز» الخطاب بأنه «خطة سلام». رويترز ـ أ.ف.ب