في محاولة للحيلولة دون شن عدوان اسرائيلي واجتياح واسع لغزة، أجرى الرئيس المصري حسني مبارك اتصالات جوابية مع الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. وقال مصدر مصرى مسئول رفيع المستوى ان مبارك طالب الرئيس الامريكى فى رسالته بالتدخل الفورى لوقف التوجه الاسرائيلى بالقيام بأعمال عسكرية ضد قطاع غزة الفلسطينى، مؤكدا أن الجهود التى سوف تبذل ستجنب المنطقة مزيدا من التصعيد والتدهور الذى تعيشه بالفعل. وأضاف المصدر ان الرئيس مبارك أوضح فى رسالته للرئيس الامريكى أنه يتعين علينا جميعا أن نسعى الى أن تسود الحكمة والتعقل فى اتخاذ القرار حتى يمكن تفادى النتائج الخطيرة أو المواقف المعقدة التى يصعب التعامل معها فى المستقبل. وقال المصدر المسئول فى تصريح للتلفزيون المصرى ان الرئيس مبارك أكد فى رسالته الى رئيس وزراء اسرائيل أن الخطوة التى اتخذتها اسرائيل بتوجيه حشود عسكرية باتجاه قطاع غزة سوف تخلق موقفا صعبا ودقيقا للغاية، وان أى أعمال عسكرية فى هذا الاتجاه سوف تفتح الباب أمام دائرة مفرغة من أعمال العنف والقتل والتدمير لا حدود لها ويصعب معها التنبؤ بنتائجها وسوف ينتج عنها ردود فعل تضر بكامل المنطقة.وطالب الرئيس المصرى فى رسالته رئيس وزراء اسرائيل بادراك أهمية أن تسود الحكمة والتعقل وضبط النفس فى اتخاذ القرار فى هذه الظروف تفاديا لمزيد من تدهور الاوضاع حفاظا على أبناء الشعبين الاسرائيلى والفلسطينى، فى الوقت التى تبذل فيه الجهود من كافة الاطراف للخروج من الأزمة الراهنة التى تتعرض لها عملية السلام. وتأتى الرسالتان فى اطار المتابعة التى يقوم بها الرئيس المصرى وقلقه البالغ لما يجرى من حشود عسكرية اسرائيلية فى اتجاه قطاع غزة وما يصدر من تصريحات وتهديدات من عدد من المسئولين الاسرائيليين. ق.ن.أ