عطل الامريكيون والاسرائيليون مجدداً خروجاً كان وشيكاً للمحاصرين في كنيسة المهد اثر اعتراضهم على تواجد مراقب اوروبي مع الـ 13 الذين تقرر ابعادهم إلى خارج فلسطين لضمان حمايتهم من الضرر الصهيوني. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي في الساعة 9.30 (6.30 تج) ان «المفاوضات متواصلة ولم يخرج احد بعد» بينما كانت كل الاستعدادات خلال الليل تشير الى بدء عملية خروج الفلسطينيين من الكنيسة فجر الخميس. وكانت الباصات لا تزال متوقفة قرب الكنيسة وطلب من الصحافيين التقدم الى مكان قريب من مدخلها للتمكن من تغطية الخروج المرتقب لنحو 120 فلسطينيا. واعلن العسكريون الاسرائيليون في الصباح عن اول تأخير من دون شرح اسبابه، وفي الساعة 30،9 اعلنوا ان مفاوضات تجري لتذليل اخر العقبات. وقال ممثل وزارة الخارجية الاسرائيلية نويل ليون لوكالة فرانس برس ان «الفلسطينيين طالبوا بتغيير بنود الاتفاق وقد رفضنا ذلك» من دون ان يقدم تفاصيل اضافية. وقال احد المسلحين الفلسطينيين لرويترز خلال اتصال هاتفي من داخل الكنيسة «نريد ضمانات ببقاء ممثل الاتحاد الاوروبي معنا داخل الكنيسة. اذا لم يعطونا هذه الضمانات سنرفض الاتفاق ولن يغادر احد الكنيسة». وأكدت مصادر داخل الكنيسة لرويترز أن الجانب الإسرائيلي يرفض السماح للوسيط الاوروبي اليستر كوك بالبقاء مع النشطين الثلاثة عشر الذين كان من المقرر «تسفيرهم» الى الخارج. وأوضح جهاد جبارة من كتائب شهداء الأقصى الموجود داخل الكنيسة في اتصال هاتفي مع «البيان» صباح أمس ان محافظات غزة ستستقبل 26 من ابطال الضفة الغربية الذين حاصرهم الاحتلال في كنيسة المهد. وقال انا احد المقرر ابعادهم ضمن الـ 13 إلى خارج الوطن وابلغتنا قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية عبر قيادة منطقة بيت لحم انه سيتم اخراج 26 من المحاصرين إلى محافظات غزة و85 إلى بيوتهم و13 سيبقون داخل الكنيسة تحت الحماية الاوروبية لحين موافقة اي دولة خارجية لاستقبالنا. وتابع جبارة «وفي ساعات الصباح «أمس» رفض الاسرائيليون دخول المبعوث الأوروبي إلى داخل الكنيسة لذلك تعثر تنفيذ التسوية المطروحة وعقد اجتماع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في حوالي الساعة الثامنة. وأضاف الجو العاطفي صعب فالدموع والعبرات تشاهد في اعين جميع المحاصرين في هذه اللحظات لكن نأمل من الله سبحانه وتعالى ان يوفق الجميع وعزاؤنا ان اخواننا الذين سينقلون إلى غزة هم بين اخوانهم واهلهم وذويهم واحبتهم وهم داخل وطنهم فلسطين. ونوه إلى ان الدولة التي سوف تستقبلهم ربما تكون «كندا» مشيراً إلى اعلان وزير خارجيتها استعداد بلاده لاستقبال الاخوة الـ 13 المحتجزين داخل كنيسة المهد. وتشير المعلومات الواردة من المطلعين على الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي لانهاء أزمة كنيسة المهد أنه سيسمح لنحو 80 فردا من قوات الامن الفلسطيني بمغادرة الكنيسة والبقاء في بيت لحم. ولا تزال الصورة حول نشطاء السلام الموجودين داخل الكنيسة مع النشطين الفلسطينيين غير واضحة وهل يقضي الاتفاق بان يغادروها ام انهم سيبقون حتى مغادرة الثلاثة عشر المنفيين. وكان خافيير سولانا مسئول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي قد وعد وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر بمساعدة المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين في ايجاد بلد اوروبي يقبل الفلسطينيين الثلاثة عشر المبعدين لانهاء 38 يوما من الحصار الاسرائيلي لكنيسة المهد ومدينة بيت لحم.