بدأت السلطة الفلسطينية حملة ضد حركة حماس باعتقال 16 من عناصرها على خلفية عملية تل ابيب الفدائية وتبحث ابعاد الحركة عن قيادة الانتفاضة وذلك على أمل تخفيف العدوان الصهيوني المتوقع في وقت ردت حماس بالاصرار على العمليات الاستشهادية إلى حين وقف استهداف الاحتلال للمدنيين الفلسطينيين وسط اقتراح قائد الجيش الإسرائيلي شاؤول موفاز بابعاد مؤسس الحركة أحمد ياسين. وقال المبعوث الأوروبي ميجيل موراتينوس الليلة قبل الماضية بعد لقائه الرئيس الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية، ان عرفات «قال لي انه اعتقل حوالي 14 فلسطينيا في غزة وان الاجهزة الامنية ستواصل التحقيق لاعتقال كل شخص ضالع» في العملية الاستشهادية الاخيرة. لكن مسئولاً فلسطينياً كشف ان عدد المعتقلين وصل إلى 16 واصفاً هذه الاعتقالات بالاجراءات الوقائية. وأكدت مصادر فلسطينية ان عشرات الاستدعاءات من قبل أجهزة الامن الفلسطينية وصلت إلى نشطاء حماس في مخيم جباليا معقل الحركة في القطاع. لكن المصادر ذاتها قالت ان أجهزة السلطة الامنية فشلت في اعتقال قيادي الحركة اسماعيل ابو شنب واسماعيل ابو هنية. وقال ممدوح نوفل احد مستشاريه لوكالة فرانس برس ان «توجه عرفات والسلطة الفلسطينية يسير باتجاه اتخاذ عدد من الخطوات التي من شأنها تخفيف الرد المتوقع لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون»، موضحاً ان هذه الخطوات «تشمل حل قيادة القوى الوطنية والإسلامية التي تضم حماس واخراجها من هذا الاطار». وكان أبو شنب قال في حديث لشبكة التلفزة الأمريكية اي. بي. سي «بالتأكيد نحن و«السلطة» في الجهة نفسها». وأوضح «ان الجهة الإسرائيلية هي الاحتلال والاغتيالات وسد الطرق الفلسطينية وتدمير المنازل الفلسطينية»، مضيفاً «اما الفلسطينيون، جميع الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية والرئيس عرفات وكل الفلسطينيين الاخرين فهم في الجهة الاخرى». واستبعد بوضوح أي وقف للعمليات الاستشهادية طالما ان «الاحتلال الإسرائيلي» مستمر. وذكر راديو تل ابيب أمس ان الجنرال شاؤول موفاز رئيس الاركان الإسرائيلي اوصى حكومة ارييل شارون بابعاد احمد ياسين الزعيم الروحي لحركة حماس عن قطاع غزة بدعوى تحريضه ضد إسرائيل ودعمه العمليات الاستشهادية. وقال ياسين، للصحافيين امس ان حركة «حماس» ستواصل مقاومة اسرائيل من خلال تنفيذ عمليات ضدها. ووفق اقواله بان حملة «السور الواقي» العسكرية لم تؤثر على البنية التحتية التنظيمية لحركة حماس، وان الفلسطينيين سيواصلون كفاحهم المسلح ما دام الاحتلال قائماً على ارضهم. واضاف: «نحن نخاف من الله فقط، وليس من العنف الإسرائيلي. ان إسرائيل تمس بالابرياء الفلسطينيين لذا فاننا نرد بالمثل. شارون هو الذي بدأ هذه الحرب لذا فاننا نستخدم حقنا الطبيعي في الرد على الجرائم التي ينفذونها ضدنا». وأضاف قائلا ان العمليات الاستشهادية هى دفاع عن النفس وليس المقصود بها المس بالمدنيين واذا توقف العدو الاسرائيلى عن هذا الأمر فان هذا يعنى أن أحدا لن يمس المدنيين فى الجانب الآخر . وأوضح ياسين أن الرأى القائل بأن هذه العمليات فى الوقت الحاضر تضر بالقضية الفلسطينية ليس مستغربا فكل عمل له أنصاره ومعارضوه.. مشيرا الى أن الواقع يوضح أن الشعب الفلسطينى تلقى ضربة من العدو الاسرائيلى بدخوله مدنه ومخيماته ولم تجف دماء شعبنا بعد والشهداء فى الشوارع حيث منعت عنهم سيارات الاسعاف.