توجه الناخبون البحرينيون امس الى مراكز الاقتراع لاختيار خمسين عضواً، في خمسة مجالس بلدية بمحافظات البحرين الخمس، في اول انتخابات تجرى بالبلاد منذ 27 عاماً، حين حل الأمير الراحل البرلمان المنتخب سنة 1975. وحتى الساعة الثانية عشرة ظهرا، كان اقبال الناخبين يتراوح ما بين متوسط في بعض المراكز وفوق المتوسط في مراكز اخرى تبعا للكثافة السكانية في كل مركز وعدد الناخبين المسجلين. ولم تشهد مراكز الاقتراع اي ازدحام غير اعتيادي حيث كانت عملية الاقتراع تسير بسلامة في معظم المراكز التي اعتمدت نظاما الكترونيا للتدقيق في هويات الناخبين حيث تمرر البطاقة عبر جهاز قراءة الكتروني للتأكد من بياناته ومن ثم يتوجه للاقتراع قبل ان يعاود المشرفون على الاقتراع مطابقة اسمه في كشف آخر. وفي مركز الاقتراع بقرية النويدرات (14 كيلومترا جنوب العاصمة المنامة) بالدائرة السادسة في المحافظة الوسطى، بدا الاقبال جيدا في ساعات الصباح الاولى حيث كان الناخبون من الجنسين الذين كانوا يدخلون مركز الاقتراع من مداخل مخصصة للنساء واخرى للرجال، يتوجهون بكثافة لمركز الاقتراع وقام احد المرشحين بتوفير المواصلات للناخبين. وقال يوسف عبد الحسن وهو مدرس ومدير الحملة الانتخابية لاحد مرشحي جمعية الوفاق الوطني الاسلامية وهي واحدة من الجمعيات السياسية الرئيسية في الجزيرة، ان «دعوة جمعية الوفاق وحثها للناخبين للمشاركة في الانتخابات اسهمت في ارتفاع اقبال» الناخبين على الاقتراع. وسمح للمرشحين بنصب خيام على بعد 100 متر من مركز الاقتراع كما سمح لهم ولممثليهم بدخول مراكز الاقتراع التي يرأسها قاض. ونصب بعض المرشحين في هذا المركز ومراكز اخرى في مدينة عيسى (12 كيلومترا جنوب العاصمة المنامة) خيمة للرجال واخرى للنساء وتراوحت وسائل الترغيب ومحاولة كسب الناخبين ما بين تقديم الشاي والقهوة والحلويات والسندويتشات وقوارير الماء التي تبدو ضرورية في درجة حرارة بلغت 35 درجة مئوية. وامام احدى الخيام، احتدم الجدال حول ضرورة مقاطعة المنتجات الامريكية بين ناخب في اواسط العمر وشاب كان يتناول مشروبا غازيا حيث كان الناخب يجادل بأن على الجميع الالتزام بمقاطعة المنتجات الأمريكية. واشتكى مرشحون آخرون في الدائرة الثالثة بمدينة عيسى التابعة للمحافظة الوسطى من ان وسائل الترغيب هذه تعد مخالفة وخرقا لاصول التنافس الشريف. أ.ف.ب
