اكد المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ان الولايات المتحدة الامريكية، تخوض معركة خاسرة من اجل الفوز بقلوب وعقول الشارع العربي في القضية العراقية، بالتحديد بسبب هيمنة الحكومات العربية على كثير من وسائل الاعلام، مشيراً الى ان الرئيس بوش وفي اطار حربه ضد الارهاب، يفضل خوض الحروب على طرح التزامات سياسية واقتصادية. قال المعهد البارز الذي يوجد مقره في لندن في تقريره السنوي عن حالة الامن العالمي ان ثمة اجماع متنام في دوائر السياسة الامريكية على ضرورة شن حملة عسكرية لاقصاء الرئيس العراقي صدام حسين. الا ان المعهد حذر من ان الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا ستعانيان من موجة عداء من جانب كثير من العرب الذين لا يصدقون ان اقتراح الولايات المتحدة الامريكية بفرض «عقوبات ذكية» على بغداد يستهدف فعلا صالح الشعب العراقي. وقال التقرير«حتى بدون حرب فان وجهة نظر كثير من العرب الذين تعد حكوماتهم مصدر معلوماتهم الاساسية هي ان الولايات المتحدة وبريطانيا تقتلان عربا اخرين». وتابع «فيما يتعلق بالعراق فان المعركة من اجل قلوب وعقول العالم العربي ربما لا يمكن الفوز فيها». وقال التقرير ان دوائر صنع السياسة الامريكية خلصت تدريجيا الى حقيقة مفادها ان الاستقرار على المدى البعيد الذي يمكن تحقيقه بالتخلص من التهديد العسكري الذي يمثله صدام حسين يفوق السلبيات على المدى القصير. وتابع «سيتيح ذلك تحديدا للولايات المتحدة سحب قواتها العسكرية من السعودية». واشار المعهد الى ان «الولايات المتحدة القوة العظمى الان التي لا مثيل لها ربما تواجه ظروفا صعبة في الشرق الاوسط وهو على شفا مرحلة تغييرات مضطربة ربما يصحبها عنف». ورغم ذلك فقد اكد التقرير ان الولايات المتحدة وليس السعودية او اي دولة عربية اخرى هي الوحيدة المؤهلة للوساطة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. واضاف «رغم ان السعودية ملأت الفراغ الدبلوماسي بمقترحاتها للسلام فمن الواضح انه لا الرياض ولا اي عاصمة عربية اخرى ستقبل كوسيط. وليس امام الولايات المتحدة من خيار سوى الانغماس اكثر في الوساطة». حرب الارهاب ان الرئيس الامريكي جورج بوش يفضل منذ هجمات 11 سبتمبر التركيز على خوض الحروب فيما يتباطأ في طرح التزامات سياسية واقتصادية خارجية طويلة الاجل. وقال في لندن ان جهود بناء الدولة والاعمار الاقتصادي لها اهمية القوة العسكرية اذا ما ارادت الولايات المتحدة ان تفوز في حربها ضد الارهاب. وقال في الحملة على الارهاب يعني النصر منح ثمار النظام الديمقراطي الراسمالي لاولئك الذين لم ينعموا بها ابدا». واستطرد قائلا «تلك ليست في نهاية المطاف مهمة الجنرالات .انها من عمل علماء السياسة والولايات المتحدة باعتبارها القوة العظمي على مدى المستقبل المنظور يجدر بها ان تلجأ للفريقين». ودعا التقرير الولايات المتحدة الى تجنب اعتبار ان الانتصار في العراق هو الاطاحة بالرئيس صدام حسين وتدمير اسلحة الدمار الشامل التي ربما كانت في حوزته. وقال المعهد ان السياسة الغربية «تدعو ايضا الى تشكيل ودعم حكومة عراقية جديدة مستقرة لا تمثل تهديدا لجيرانها ولا للولايات المتحدة وتستطيع العمل على تلبية احتياجات الشعب العراقي بمختلف فئاته بمن فيهم الشيعة والاكراد». الدفاع السعودي وقال التقرير ان المملكة العربية السعودية على الرغم من نفقاتها العسكرية الهائلة التى وصلت الى 27 مليار دولار لعام 2001 ما زالت تفتقر الى التجهيزات الضرورية لتامين الدفاع عن نفسها. واوضح التقرير ان «موازنة الدفاع السعودية ارتفعت من 6،23 مليار دولار في عام 2000 الى 27 مليار دولار في العام 2001». واشار الى ان المملكة العربية السعودية خصصت سنويا منذ حرب الخليج عام 1991 ما بين 18 الى 22 مليار دولار لنفقاتها العسكرية كما انفقت 22 مليار دولار لشراء اسلحة بين عامي 1991 و 9991. الوكالات