حذرت مصادر امنية فلسطينية من عدوان وشيك على قطاع غزة في اعقاب قرار حكومة الإرهابي ارييل شارون المصغرة شن هذا العدوان الذي رجحت مصادر الكيان، ان يكون محدوداً لكن عنيفاً بدأ باحتلال جزئي لاطراف مدينة رفح وتدمير منازل عديدة بقذائف الدبابات والجرافات في وقت تأهب المقاومون في القطاع ولغموا لصد هذا العدوان. وقال مدير الأمن العام الفلسطيني في غزة اللواء عبدالرزاق المجايدة لفرانس برس ان الهجوم الاسرائيلي على القطاع «قد يبدأ في أي لحظة لكننا نرى انه سيكون محدوداً» ويستهدف مراكز الشرطة ومكاتب حركة حماس التي كانت أعلنت مسئوليتها عن عملية ريشون يتيسيون الفدائية في تل أبيب. وكان وزير النقل العمالي الاسرائيلي افراييم سنيه أعلن أمس الخميس ان الحكومة الامنية الاسرائيلية اجتمعت ليل الاربعاء الخميس لاتخاذ شن هجوم في قطاع غزة. وقال الوزير للاذاعة العبرية «لا يوجد اي خلافات في وجهات النظر حول ضرورة تدخل قواتنا ضد البنى التحتية «للارهابيين» في قطاع غزة، مع الاخذ بالاعتبار العبر من هجوم «السور الواقي» في الضفة الغربية». واعتبر الوزير بدون حقيبة افي عيتام القومي الديني المتطرف من جهته في حديث للاذاعة نفسها ان «اي تدخل في قطاع غزة قد يكون معقدا. وينبغي تنسيق هجمات جوية مع عمليات برية محددة ودقيقة». واعلنت الحكومة الامنية الاسرائيلية قبيل فجر أمس انها قررت الرد على العملية الاستشهادية لكنها لم توضح طبيعة الرد. وجاء في بيان مقتضب لرئاسة مجلس الوزراء ان «الحكومة الامنية كلفت رئيس الوزراء (ارييل شارون) ووزير الدفاع (بنيامين بن اليعازر) اتخاذ القرار حول الاعمال التي يعتبرانها ضرورية ضد اهداف ارهابية». واضاف البيان ان «الحكومة الامنية الاسرائيلية عقدت اجتماعا طارئا بعد العملية الخطيرة (الثلاثاء) وسلسلة اخرى من الاعتداءات احبطتها الاجهزة الامنية». واوضح مصدر حكومي ان قرار الحكومة الامنية اتخذ بالاجماع بعد مناقشات استمرت زهاء الثلاث ساعات. وقبل الاجتماع التقى شارون مسئولين عسكريين كبارا ليبحث معهم في كيفية هذا الرد. وكان احد المقربين من شارون طرح فكرة القيام بـ «عملية محددة» لكن كبيرة قد تستهدف قطاع غزة اثر معلومات مفادها ان منفذ العملية جاء من هذا القطاع. وقدمت هيئة الاركان لرئيس الوزراء خطة عملانية في هذا المعنى بحسب مصادر امنية. وجاء على موقع انترنت لصحيفة هآرتس ان الجيش الاسرائيلي حشد قواته خلال الليل على حدود قطاع غزة ولكن متحدثا عسكريا نفى هذه المعلومات في معرض رده على سؤال لوكالة فرانس برس. وتوغلت قوات الاحتلال في حي البرازيل وحي السلام على الشريط الحدودي المتاخم لمعبر رفح وشرعت في هدم منازل المواطنين وسط قصف عنيف ومكثف وعشوائي في كل اتجاه وبغطاء من المروحيات فيما استولت على بعض المنازل واحرقت اخرى وحولت بعضها إلى مركز لقنص المواطنين. وقال شهود عيان لـ «البيان» ان الدبابات والجرافات ويقدر عددها بـ 15 دبابة وجرافتين وحفار ضخم توغلت المسافة تزيد على 200 متر داخل اراضي السلطة الوطنية من جهة معبر رفح البري. وأضاف الشهود: وشرعت قوات الاحتلال في هدم وتجريف ساحات واسعة من الاراضي والمنازل في الحيين تحت وابل من القنص المكثف بالدبابات والرشاشات الثقيلة ما ادى لاحتراق وتدمير عدد من المنازل. وفي محيط مسجد النور الشهير بالمدينة امرت قوات الاحتلال المواطنين باخلاء منازلهم وتم تجميعهم في منزل واحد واعتلى الجنود اسطح عدد من المنازل وتمركزوا فوقها وشرعوا في اطلاق النار تجاه المواطنين ومنازلهم ويطلق قناصة الجيش الاحتلالي النار على كل شيء يتمركز في المنطقة. ورد المعاونون بأسلحتهم الفردية والقنابل واطلاق قذيفة هاون على مستوطنة شمال القطاع لم تصب هدفها. ويشهد قطاع غزة حالة من الترقب المشوب بالحذر ورفعت المقاومة وأجهزة الأمن الفلسطينية حالة الاستعداد القصوى تحسبا لقيام الجيش الاسرائيلى بشن حملة عسكرية كبيرة على القطاع حيث يتم دراسة امكانية تجنيد الآلاف من جنود الاحتياط لتنفيذها. ودبر المواطنون الفلسطينيون الليلة قبل الماضية احتياجاتهم وشوهد ازدحام كبير على المحال التجارية والمخابز والصيدليات وأخلت قوات الامن الفلسطينية أماكن تواجدها ومقارها واعلنوا حالة الاستنفار القصوى تحسبا للقيام بأى هجوم . وكانت المقاومة الفلسطينية قامت بتلغيم أطراف المدن والمداخل الرئيسية فى قطاع غزة ووضعوا السواتر الترابية الملغمة فى الشوارع الرئيسية وشكلوا قيادة موحدة من المقاومة وأجهزة الامن الفلسطينية اثناء العملية العسكرية البربرية التى نفذها جيش الاحتلال فى الضفة الغربية ومازالوا على درجة عالية من الاستعداد تحسبا لأي اجتياح.
