كشفت المخابرات وجهاز مكافحة التجسس البريطاني امس اوراقاً حول مدرسة سوفييتية انشأها جهاز الكي جي بي في موسكو، باسم مدرسة لينين لتخريج وتدريب الثوار الشيوعيين في العالم، والاعتماد على انفسهم للقيام بالثورات. وتتضمن الاوراق تفاصيل المقابلات بين ضابط المخابرات السوفييتي وولتر كريفيتسكي المنشق وعميل بريطاني.وفي احدى المقابلات وصف «مدرسة لينين» التي انشئت لتدريب الشيوعيين الاجانب على اساليب ونظرية الثورة في ظل افتراض ان الاحداث التي شهدتها روسيا عام 1917 يمكن ان تتكرر في مختلف انحاء العالم. وكان المنهج يستهدف المنتمين للطبقة العمالية بصورة لا لبس فيها. وقال كريفيتسكي «لم يكن السوفييت يريدون المفكرين.. كانوا يريدون العمال الحقيقيين». واضاف ان الطلاب كانوا يدرسون منهجا في السياسة والجغرافيا والرياضيات يستمر عدة اشهر قبل اختيار افضلهم لحضور تدريب عسكري يستمر شهرين او ثلاثة اشهر اخرى. وتابع انهم كانوا يعيشون مثل الجنود ويتعلمون الرماية وقتال الشوارع «وكل المعرفة العسكرية التي ستلزمهم كقادة عسكريين لثورة». وحينئذ يحضر عدد صغير من الطلاب النخبة دورة نهائية تعدها «ادارة المخابرات العسكرية». وكانوا يتعلمون التخريب بالمتفجرات والكيماويات واستخدام الحبر السري وتزوير جوازات السفر وقطع خطوط التليفون وامدادات المياه. وكانت هذه الدورة تستمر ستة اشهر او اكثر. وكان كريفيتسكي عضوا كبيرا في المخابرات السوفييتية في الثلاثينيات وفر عام 1937 الى الولايات المتحدة وجاء الى لندن بعد ذلك بعامين حيث تحدث الى اجهزة المخابرات عن الامبراطورية السوفييتية والخطر الذي تمثله على بريطانيا. وعثر على كريفيتسكي ميتا في غرفة بفندق في واشنطن في فبراير 1941. واعتبر الامر رسميا كانتحار لكن كثيرين يعتقدون ان الشرطة السرية السوفييتية قتلته. رويترز