غداة انفجار كراتشي الذي اوقع 14 شخصاً، شنت الشرطة الباكستانية حملة اعتقالات، حيث اوقفت نحو 100 عنصر من جماعات متطرفة، يشتبه بعلاقتها مع تنظيم القاعدة، فيما تم أمس نقل الفرنسيين المصابين في الحادث إلى بلادهم. فقد اوضح مسئولون في وزارة الداخلية الباكستانية ان حملة الاعتقالات بدأت خلال الليلة قبل الماضية في اطار تدابير امنية جديدة تقررت بعد تصعيد العنف والاعتداء الذي وقع الاربعاء في كراتشي واسفر عن مقتل 14 شخصا بينهم 11 فرنسيا. وقال احد مسئولي وزارة الداخلية طالبا عدم ذكر اسمه «انها عملية محددة الاهداف ونقوم باعتقال اشخاص يشتبه بان لهم علاقات مع مجموعات ارهابية دولية». واضاف ان اعتقال عناصر في القاعدة في فيصل اباد ولاهور، في اطار عملية مشتركة مع عسكريين امريكيين في أبريل، اتاحت وضع لائحة بالاشخاص الذين يمكن ان يكونوا قدموا المساعدة.واكد «لا يوجد اي دليل ملموس يثبت ضلوع القاعدة في اعتداء كراتشي لكن الاسلوب المستخدم في العملية ليس باكستانيا». وذكرت مصادر في الشرطة في ولاية البنجاب (الوسط الشرقي) ان نحو 100 شخص غالبيتهم اعضاء في تنظيم «جيش محمد» المحظور الذي كان يقدم دعما لحركة طالبان، اوقفوا خلال عمليات مداهمة ليلية في عدة مدن في هذه الولاية. واكد الضابط في الشرطة محمد خالد ان «عنصرين من «جيش محمد» كانا ناشطين في افغانستان اوقفا في لاهور». واوضح المسئول في وزارة الداخلية ان عمليات المداهمة ستتواصل لكنه رفض اعطاء عدد الاشخاص المستهدفين. في غضون ذلك نقل 12 فرنسيا الى بلادهم أمس بعد ان اصيبوا في تفجير حافلة كانت تقلهم في مدينة كراتشي الباكستانية. ونقل المصابون في اسطول من سيارات الاسعاف ومعهم فريق من اطباء المان وفرنسيين الى مطار كراتشي حيث نقلوا الى طائرة ايرباص المانية جاءت من برلين. واقلعت الطائرة الى باريس في رحلة تستغرق ثماني ساعات. ولم يتضح متى ستنقل جثث القتلى الفرنسيين من مشرحة مستشفى تابع للبحرية الى فرنسا. وكانت وزير الدفاع الفرنسية اليوت ماري، توجهت لدى وصولها أمس إلى كراتشي إلى المستشفى الذي نقل اليه المصابون الفرنسيون. من جهة اخرى قال متحدث باسم الحكومة الباكستانية ان الرئيس الباكستاني اتصل هاتفيا مساء أمس الأول بالرئيس الفرنسي جاك شيراك معزيا وقدم تعازيه الحارة بشأن هذا الحادث. الوكالات
