أكدت مصادر الحكومة الأردنية رفضها استقبال مبعدي «المهد» الـ 13 كي لا تشكل سابقة لأي تهجير قسري للفلسطينيين الى الاردن كما انها ترفض استقبال الرئيس ياسر عرفات لتلافي تشكيل دولة داخل دولة. وصرح وزير الاعلام والمتحدث باسم الحكومة الاردنية محمد العدوان لوكالة فرانس برس ان «الاردن سيظل متمسكا بموقفه الحازم والذي يرفض اي محاولة تهجير قسري نحو اراضيه، ومن هذا المنطلق رفضت الحكومة الاردنية استقبال الثلاثة عشر فلسطينيا» المحاصرين داخل كنيسة المهد في بيت لحم. واضاف العدوان الذي يشغل ايضا منصب وزير الدولة للشؤون السياسية انه «اذا كان الاردن وافق على استقبالهم فان ذلك كان سيشكل سابقة خطيرة يمكن ان تبنى عليها لاحقا سياسة تهجير قسري للفلسطينيين نحو الاراضي الاردنية». وصرح مسئول اردني رفيع المستوى لوكالة فرانس برس انه «في هذا السياق، فان فرص استقبال الاردن لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات في حال نفيه من قبل اسرائيل تبدو منعدمة لاسباب سياسية وامنية». واضاف المسئول الاردني الذي طلب عدم ذكر اسمه ان «خيار ابعاد عرفات الى الاردن غير وارد بالنسبة للسلطات الاردنية التي تعتبر ان حدوث مثل ذلك الخيار سيشكل بداية رمزية لدولة فلسطينية بديلة في المملكة الهاشمية». واضاف المصدر نفسه ان «وجود عرفات كزعيم تاريخي للشعب الفلسطيني في الاردن سيجعل الفلسطينيين المقيمين في الاردن، خصوصا سكان مخيمات اللاجئين، يحتشدون حوله وهو ما سيخلق وضع «دولة داخل الدولة» شبيها بذلك الوضع الذي كان سائدا في العام 1970»، والذي اسفر في النهاية عن اشتباكات دامية بين الفصائل الفلسطينية المسلحة والجيش الاردني عرفت لاحقا باسم «ايلول الاسود». ويجد الاردن بذلك ان من مصلحته التوصل الى حل سريع للمشكلة الفلسطينية يتمثل في اقامة دولة فلسطينية مستقلة. واكد لفرانس برس مسئول اردني معني بالجهود الدبلوماسية الاردنية ان «انهاء النزاع الفلسطيني الاسرائيلي سيميز بوضوح بين الهويتين الفلسطينية والاردنية وسيضع حدا لحالة التداخل الحالية بين الاردنيين والفلسطينيين والتي دفعت بالمتشددين الاسرائيليين الى التحدث عن الخيار الاردني وعن اعتبار الاردن وطنا بديلا للفلسطينيين». ومن هذا المنطلق يسعى الاردن بقوة وبالتعاون مع مصر والسعودية الى احياء عملية السلام بالرغم من عودة اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية بهدف اقامة الدولة المستقلة في فلسطين. أ. ف. ب