اجرى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني فجر امس مباحثات مع الرئيس الامريكي جورج بوش في البيت الابيض، لبحث سبل الخروج من الازمة الراهنة الناجمة عن تصعيد العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. وشدد العاهل الاردني خلال المباحثات على ضرورة ترجمة رؤى السلام المطروحة الى واقع ملموس، وان تستند الى مرجعية السلام وقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية، فيما جدد بوش تأكيد تمسكه بقيام دولة فلسطينية، وبالمبادرة العربية، مرحباً بتصريحات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وان تتوافق الاقوال مع الافعال. وذكرت مصادر اردنية رسمية ان الملك اكد خلال المباحثات اهمية استناد اى افكار مقبلة الى مرجعية السلام المتمثلة بقرارات مجلس الامن 242 و 338 و1397 بالاضافة الى المبادرة العربية ..مشددا على ضرورة ان يتم ذلك ضمن اطار زمنى محدد. كما اكد العاهل الاردنى اهمية ترجمة رؤى السلام المطروحة الى واقع عملى ملموس يؤدى الى بعث الامن والمستقبل لدى شعوب المنطقة.. معتبرا ان اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وحل كافة المشاكل السياسية كفيل بانهاء اعمال العنف والعنف المضاد. وفى تصريحات مشتركة للصحفيين عقب انتهاء المباحثات اعرب الملك عبدالله عن الامل فى امكانية ايجاد وسيلة لايصال الفلسطينيين والاسرائيليين الى السلام والامن. واوضح ان المباحثات التى يجريها فى واشنطن تهدف الى ايجاد بعض الخطوات المنطقية خلال الاسابيع المقبلة لاخراج الفلسطينيين والاسرائيليين من المأزق الحالى الذى يواجهونه فى الوقت الراهن.. وقال « اننا سوف نناقش جميع الاراء فى محاولة لايجاد طريق واضح بحيث يكون هناك دعم امريكى للفلسطينيين والاسرائيليين للحصول على السلام الذى يتطلعون اليه». واعرب العاهل الاردنى عن امله بنجاح القمة المرتقبة بين الرئيس المصرى محمد حسنى مبارك والامير عبد الله بن عبد العزيز ولى العهد السعودى التى تأتى بهدف التأكيد على رؤية العرب للسلام.. مشيرا الى ايفاد وزير الخارجية الدكتور مروان المعشر لحضور مناقشات القمة. ومن جانبه اكد الرئيس الامريكى تمسكه برؤيته للسلام القائمة على اساس قيام دولة فلسطينية تعيش الى جانب دولة اسرائيل. وقال بوش ان المبادرة العربية تشكل قاعدة مهمة من قواعد السلام فى المنطقة مثمنا دور الاردن فى دعم ومساندة جهود السلام. وفى تصريحات مماثلة رحب بوش بجهود الملك فى السعى لتحقيق السلام فى المنطقة .. وقال ان العاهل الاردنى مهتم كثيرا بمستقبل شعوب المنطقة ويؤكد دوما على النواحى المرتبطة بتحقيق الرفاه لشعبه وبترسيخ السلام فى الشرق الاوسط. واضاف انه اجرى سلسلة من اللقاءات مع قادة الشرق الاوسط حول امكانية استغلال الفرصة المتاحة لجلب السلام الى المنطقة التى تمر بأوقات صعبة ..مشيرا الى مشاعر الكراهية والاستياء التى سادت فيها. ووصف بوش خطاب الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات تجاه الاحداث الاخيرة فى المنطقة بأنه خطوة ايجابية رائعة .. وقال «لقد سررت بقراءة نص الخطاب وآمل ان تكون اقواله متوافقة مع افعاله». واضاف الرئيس الامريكى «ان هناك املا للشعب الفلسطينى وعلينا ان نتأكد من ان الفلسطينيين سيحصلون على مستقبل افضل من خلال خطة اقتصادية تسير فى مكانها الصحيح».. مبينا ان هذا لن يحصل الا اذا كانت هناك حكومة حقيقية لدى السلطة الفلسطينية تكون قادرة على ادارة شئونها بنفسها وهذا من شأنه مساعدة اسرائيل على العيش بشكل مريح مع جيرانها ..على حد تعبيره. ورأى بوش ان الخطوة الاولى فى هذا الاتجاه هى التأكد من وجود قوة امن فلسطينية موحدة ومسئولة مشيرا الى انه سيوفد جورج تينيت مدير المخابرات المركزية الامريكية الى المنطقة للمساعدة فى هذا الشأن. ق.ن.أ
