بعد ادانة عملية «ريشون ليتسيون» الفدائية تعهدت السلطة الفلسطينية بتعقب مدبريها ووضع حد لهذه العمليات التي تقدم الذرائع لشارون لاخفاء جرائمه ضد الفلسطينيين، وتبرير عدوانه المتصاعد، فيما ردت حركة حماس والجهاد الاسلامي بالاصرار على الاستمرار في تنفيذ هذه العمليات. وقال بيان صدر عن السلطة الفلسطينية الليلة قبل الماضية ان القيادة الفلسطينية تدين اشد الادانة العملية العنيفة ضد المدنيين الاسرائيليين في صالة عامة في «ريشون ليتسيون». واعتبرت «ان توقيت هذه العملية الخطيرة في نفس الوقت الذي يجتمع فيه شارون مع بوش انما يخدم ادعاءات شارون باستحالة تحقيق السلام مع الشعب الفلسطيني ووصم شعبنا بتهمة الارهاب وتبرئة شارون وحكومته من اراقة الدماء الفلسطينية في مخيم جنين وكافة المدن والمخيمات والتي لم تتوقف حتى هذه الساعة». وقالت في بيانها انها «وامام الخطر المحدق بقضيتنا بسبب هذه العمليات الارهابيبة ضد المدنيين، قررت اتخاذ اجراءات رادعة ضد المتورطين في هذه العملية ومن يقف وراءهم». واضافت انها «لن تتساهل مع هذه العمليات التي الحقت بشعبنا وقضيتنا افدح الاضرار... وتمكن شارون من التسلح بكافة الذرائع لشن هذه الحرب الدموية المدمرة ضد جماهيرنا وارتكاب المجازر بمخيم جنين وغيره». واكدت القيادة الفلسطينية «رفضها وادانتها لهذه العمليات وتعتبر الجماعات التي تقوم بها انها تعمل ضد مصلحة الشعب الفلسطيني مما يستدعي وضع حد سريع لهذا المساس الخطير بالقضية الفلسطينية». وفي المقابل قال اسماعيل ابو شنب أحد قادة حركة حماس ان العملية الاستشهادية التى نفذها مقاومون فلسطينيون فى مدينة «ريشون ليتسيون» جنوب تل أبيب هى حق مشروع للشعب والقيادة الفلسطينية مضيفا ان المقاومة الفلسطينية ستستمر فى عملياتها رغم كل الضغوطات وان على الدولة العبرية ان تدرك ان دماء الفلسطينيين لن تذهب هدرا وان المجازر التى ارتكبت لن تمر دون عقاب. وحول توقيت العملية وما اذا كانت ستحول الانظار عما فعلته اسرائيل قال محمود الزهار الناطق باسم حماس لراديو لندن أمس ان العالم لم يفعل شيئا للفلسطينيين لرفع الظلم عنهم، مشيرا الى انه حتى اللجنة الدولية التى كلفت بالتحقيق فيما حدث فى جنين لم تقم بمهمتها. وردا على سؤال عما اذا كان من الممكن نشوب حرب داخلية بين الفلسطينيين نتيجة للضغوط التى يمكن ان تمارس على القيادة الفلسطينية لمواجهة مثل هذه العمليات قال الزهار ان الحرب الداخلية بين الفلسطينيين لا يمكن ان تحدث نتيجة مقاومة «بل هى قد تحدث اذا تخلينا عن برنامج المقاومة واستجبنا للضغوط الامريكية والاسرائيلية». من جانبه قال عبد الله الشامى الناطق الرسمى باسم حركة الجهاد الاسلامى الفلسطينى ان الاستشهاديين الفلسطينيين يعبرون عن روح الامة والمقاومة وان هذه العمليات توجه رسالة الى العدو الصهيونى مفاده ان الشعب الفلسطينى حى ويملك الادوات الكافية للرد على الجرائم الاحتلالية المتواصلة ضد شعبنا. واضاف الشامى ان المقاومة فى فلسطين تملك مشروعا يستهدف الانتصار للذين ابيدوا وقتلوا فى المخيمات والقرى الفلسطينية وان لا احد يستطيع سلب المقاومة حق الدفاع عن شعبها.