أعلنت الأردن واليونان رفضهما استقبال المبعدين الفلسطينيين ال13 في إطار اتفاق لحل محنة كنيسة المهد في وقت تتواصل الضغوط الأمريكية على ايطاليا لاستقبالهم، فيما قالت روما ان على واشنطن أن تتفاوض مع الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن. وأعلن مصدر حكومي اردني أمس لوكالة «فرانس برس» ان الاردن رفض طلبا من اجل استقبال 13 فلسطينيا محاصرين داخل كنيسة المهد في بيت لحم بالضفة الغربية من المفترض ان يتم ابعادهم خارج الاراضي الفلسطينية بمقتضى اتفاق فلسطيني اسرائيلي، باشراف أمريكي وبريطاني. واوضح المصدر نفسه الذي طلب عدم ذكر اسمه ان «اطرافا معنية بالقضية عرضت على الاردن استقبال ال13 فلسطينيا غير ان الاردن اعتذر عن عدم تمكنه من ذلك». ولم يعط المصدر الحكومي مزيدا من التفاصيل. وأعلنت اليونان أيضاً رفضها استقبالهم إذا طلب منها ذلك. ولم تقبل اي دولة حتى الآن بنفي الفلسطينيين اليها رغم جهود الولايات المتحدة لاقناع ايطاليا بقبولهم. وقال بانوس بجليتيس المتحدث باسم السفارة اليونانية للصحفيين «اليونان لن تقبل الفلسطينيين المحاصرين في كنيسة المهد. لم يطلب منا ذلك بصورة رسمية او غير رسمية». من جانبه قال رئيس فريق المفاوضات الاسرائيلي ان «اسرائيل على أتم الاستعداد لتنفيذ الاتفاق الموقع مع الفلسطينيين، وفور العثور على دولة توافق على منح المبعدين الفلسطينيين حق اللجوء اليها، ستنتهي الأزمة في غضون ساعات». وصرح وزير الحربية الاسرائيلي، بنيامين بن اليعازر، ان الولايات المتحدة أخذت على عاتقها مسئولية حل مشكلة الرفض الايطالي. وقال جيانفرانكو فيني نائب رئيس الوزراء الايطالي أمس انه على الولايات المتحدة أن تحسم مع الاتحاد الأوروبي الدولة التي سيتعين عليها استقبال الفلسطينيين. وصرح فيني وهو شخصية بارزة في الحكومة الايطالية بانه يعارض استقبال اي نشطاء فلسطينيين لكنه ترك الباب مفتوحا امام امكانية التوصل الى حل وسط. وقال في مقابلة مع صحيفة «لاستامبا» الايطالية اليومية «اريد ان اكون واضحا واقول ان ذلك القرار لا يمكن ان يكون قرارا يخص ايطاليا وحدها... ايطاليا مستعدة لان تقوم بدورها لكن في اطار اوروبي». واضاف «انطباعي الشخصي انهم لن يجيئوا قط الى ايطاليا... اعارض ذلك لانه اذا استقبلنا 13 فلسطينيا فاننا نعرض البلاد لمخاطر قاتلة». وقال فيني «اعتقد ان الشرطين الضروريين المتعلقين بالوضوح والصراحة غائبان. من الذي يطلب منا استقبالهم. ومن الذي يوجه له الطلب أهي الحكومة الايطالية ام الاتحاد الاوروبي». واعرب مسئولون ايطاليون من بينهم فيني عن مخاوفهم من ان وجود الفلسطينيين قد يجعل ايطاليا هدفا لهجمات جماعات مسلحة من الشرق الاوسط على غرار ما حدث في الثمانينيات. الوكالات
