قبيل اجتماع طاريء لحكومته الفاشية المصغرة للرد على عملية ريشون لشيون الفدائية أطلق الإرهابي ارييل شارون اشارات تشير إلى قرب ارتكابه مغامرة عسكرية، مجنونة تستهدف تقويض السلطة الفلسطينية واجتياح كافة مناطقها واحتمال اللجوء إلى ابعاد الرئيس ياسر عرفات معلناً رفضه لاية مفاوضات او البحث في اقامة الدولة الفلسطينية كما وجه تصريحات استفزازية للسعودية عبر مطالبتها بوقف دعم ما اسماه «بالإرهاب». وكان شارون قطع زيارته لواشنطن في اعقاب العملية الفدائية وقرر عقد اجتماع طاريء لحكومته الامنية المصغرة في قاعدة جوية قرب مطار بن جوريون. وقال خلال مؤتمر صحافي قبيل مغادرته واشنطن متوجها الى تل ابيب «الى اولئك الذين يحاولون ممارسة الابتزاز على اسرائيل لكي تقدم تنازلات، كبيرة او صغيرة، بسلاح الارهاب والخوف... اقول اليوم ان اسرائيل لن ترضخ للابتزاز». وتابع ان «اسرائيل ستمارس حقها في الدفاع عن النفس كما تفعل اي امة ديمقراطية اخرى» موضحا انه قال لنائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الذي التقاه بعد ان اجتمع بالرئيس جورج بوش ان «هذا الاعتداء ليس من نوع الحوادث التي يمكن ان تتركها اسرائيل بدون رد». واكد «سنحارب حتى لا يعود هناك وجود لاولئك الذين يدعون الى الارهاب». وندد من جديد بموقف السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات وقال «لا يوجد اي امكانية للتقدم في المسار السياسي مع كيان ارهابي وفاسد». واوضح انه قرر بعد العملية الغاء جميع مواعيده في الولايات المتحدة ليعود بسرعة الى اسرائيل «والغضب الشديد يملأ قلبه». وقال «جئت الى الولايات المتحدة لابحث في امكانية اجراء اصلاحات داخل السلطة الفلسطينية وفي فرص الدعوة الى مؤتمر دولي، لكن في المقابل حصلنا على دليل جديد عن الاهداف الحقيقية لدى الذي هو على رأس السلطة الفلسطينية». وتابع ان «الذي يتحدث عن ملايين الشهداء مذنب، والذي يطلق دعوات الى العنف مذنب والذي يمول الارهاب مذنب والذي يرسل ارهابيين لارتكاب اعتداءات مذنب». كما اكد بدون اعطاء اي تفاصيل عن عمليات انتقامية محتملة ان اسرائيل «ستتحرك بقوة» وان «اسرائيل ستحارب. اسرائيل ستنتصر وعندما يتحقق النصر ستصنع اسرائيل السلام». واضاف «سنستبق الذي يريد محاربتنا وسنصرعه اولا. وكما اثبتنا من قبل لا يوجد ولن يوجد ابدا اي ملجأ للارهابيين واولئك الذين يشجعونهم او اولئك الذين يرسلونهم، وكذلك لجميع اولئك المتورطين في الارهاب. لا يوجد ولن يوجد ابدا اي ملجأ لقوى الشر». واكد ان «اسرائيل ستواصل مهاجمة البنى التحتية الارهابية». واضاف ان عملية الجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية «كانت عنصرا حيويا لتفكيك البنى التحتية الارهابية. ان هذه المهمة كان لها نتائج ضخمة لكن عملنا لم ينته.. وجهودنا مستمرة وستستمر». الى ذلك دعا شارون المملكة العربية السعودية الى وقف دعمها المالي «للارهاب» ولعائلات الاستشهاديين مشترطا وقف هذه التحويلات المالية لمشاركة الرياض في مؤتمر سلام. وقال ان «تحويل الاموال السعودية الى حماس والى عائلات منفذي العمليات الانتحارية يجب ان يتوقف»، موضحا ان «مشاركة المملكة العربية السعودية في مؤتمر اقليمي مشروط بوقف هذه التحويلات المالية». وكان رئيس حزب حيروت والعضو في الكنيست الاسرائيلي ميخائيل كلاينر قال أمس انه على اسرائيل ان تفرض الحكم العسكري في المناطق الفلسطينية كما كان الحال في السابق كرد على عملية ريشون لتسيون الاستشهادية. وقال كلاينر لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية ان اسرائيل يجب ان تقوم بعملية عسكرية جديدة في الاراضي الفلسطينية للتخلص من عشرات آلاف المقاتلين الذين وصلوا الى هنا من تونس عام 1993 وحجز عشرات آلاف البنادق والدخول الى جميع مناطق السلطة الفلسطينية بما في ذلك غزة والخليل والبقاء هناك من اجل فرض الحكم العسكري فيها مجددا. الوكالات
