كشف مصدر عراقي مطلع لـ «البيان» عن ان جنيف ستكون مكانا لانعقاد الجولة الرابعة من الحوار بين العراق والامم المتحدة، معربا عن توقعه في ان يتم ذلك خلال يونيو المقبل. واوضح المصدر العراقي ان بغداد تسعى الى عقد صفقة شاملة لحل كل القضايا الخلافية العالقة مع مجلس الامن والامم المتحدة. واشار الى ان الوفد العراقي للجولة الثالثة من الحوار التي جرت مؤخرا في نيويورك طرح الاتجاهات العامة لهذه الصفقة كمدخل لكسر حالة الجمود التي تطبع علاقة العراق بمجلس الامن منذ ديسمبر 1998. واوضح ان هذه الصفقة تتضمن في جانب منها (موافقة العراق على استئناف اعمال التفتيش بأسلوب أكثر مرونة ومهنية من السابق ) على حد تعبير المصدر العراقي. وذكر ان العراق يريد ضمانات بعدم استخدام مفتشي لجنة (أنموفيك ) أدوات للتجسس عليه على غرار ما كان مفتشو (اليونسكوم ) يقومون به خلال فترة اشتغالهم في العراق، وتحديد سقف زمني لعملها في العراق وعدم ممارسة أعمال من شأنها استفزاز العراق وإثارة الازمات معه، وهو ما يمكن استغلاله من واشنطن لتوجيه ضربة عسكرية ضده. واوضح ان الافكار العراقية تلتقي مع المشروع الذي سبق لموسكو ان طرحته على بغداد والقاضي بتعليق العقوبات المفروضة عليه بالتزامن مع استئناف اعمال التفتيش، لكنها في جانب اخر تتعداه الى المطالبة بوقف الطلعات الجوية الامريكية والبريطانية في شماله وجنوبه واحترام سيادة العراق وشواغله الامنية وتفعيل الفقرة 14 من القرار 687 القاضية بإخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل لتضم اسرائيل وعدم قصر تطبيقها على العراق فحسب. واعتبر المصدر اجتماع فريق الخبراء الفنيين العراقي برئاسة الفريق عامر حمودي السعدي المستشار في رئاسة الجمهورية والمشرف على جانب من برامج تطوير الأسلحة العراقية في الثمانينيات برئيس لجنة (أنموفيك ) السفير هانز بليكس اول تعامل عراقي مع اللجنة المذكورة التي لم يعترف العراق منذ تشكيلها في العام 1999، الأمر الذي يفسره المراقبون بأنه فتح الباب امام احتمالات استئناف اعمال التفتيش على وفق ما بات يعرف بالصفقة الشاملة التي يريدها العراق. واكد المصدر ان القيادة العراقية ستواصل اجتماعاتها في الايام المقبلة لبلورة موقف عراقي محدد تمهيدا لجولة الحوار المقبلة التي يعتقد انها ستكون حاسمة بعد ان كان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قدم لها تقريرا مفصلا عن نتائج الجولة الثالثة من الحوار التي عقدها الأسبوع الماضي في نيويورك مع الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان فور عودته منها.