اتهم اليمني المتهم بالقاء قنبلتين على السفارة الأمريكية في صنعاء الشرطة بالكذب، رافضاً شهاداتهم في الجلسة الثانية لمحاكمته أمس، مصراً على براءته، رغم شهادة ثلاثة حراس بأنهم اعتقلوه عند القائه القنبلة الثالثة. وقال سمير يحيى عوض (25 عاما) متوجها الى القاضي محسن علوان بعد الاستماع الى افادات اربعة شهود «من اين جئتم بهؤلاء الشهود الذين يكذبون؟».واكد رجال الشرطة الاربعة في شهاداتهم ان المتهم القى قنبلتين يدويتين على السفارة الامريكية في صنعاء وانه كان يحمل قنبلة ثالثة. واعترف عوض بأنه اشترى القنبلة اليدوية من سوق للأسلحة في جحانا على بعد نحو 30 كلم شرق صنعاءوقال «لقد اشتريت القنبلة اليدوية للدفاع عن نفسي».وبحسب احد الضباط فإن هذه القنابل اليدوية «دفاعية من صنع روسي». واحتج المتهم على محامي الدفاع الذي عينته المحكمة وطالب بمحام يختاره بنفسه. وقال عوض «انني اطلب من رئيس المحكمة رفع الجلسة حتى اختار محاميا آخر» الأمر الذي رفضه القاضي.واوضح المحامي انه «سيمتثل لقرار المحكمة بالرغم من عدم قناعته بالدفاع عن هذا الشخص».وجرت الجلسة بحضور والدة المتهم واحد اشقائه في غياب أي ممثل عن السفارة الامريكية.وسلم سمير الكوكباني رئيس المحكمة قائمة لعشرات الأسماء من أهالي الحي الذي يسكن فيه يؤكدون فيها استقامته وحسن سلوكه، كانت والدته وافيه قد جمعتها من الأهالي بهدف تأكيد براءته.وفيما قال خبير المتفجرات الذي حضر المحكمة ان اثار القنبلتين اللتين القيتا على السفارة من الخارج والداخل تتطابق تماماً مع القنبلة الثالثة التي ضبطت بحوزة المتهم، أكد الكوكباني ان حمله لقنبلة دفاعية كان بغرض الحماية. وفي تصريح لوكالة «فرانس برس» اكدت والدة عوض ان ابنها «كان يعاني من اضطرابات نفسية منذ طفولته». وقالت «لقد توفي زوجي منذ عامين وعوض هو المعيل الوحيد للعائلة المؤلفة من تسعة افراد». واضافت ان «عدة اطباء عاينوا عوض لاصابته باضطرابات نفسية حتى اثناء تأدية الخدمة العسكرية في شرطة النجدة». وطلبت الوالدة وكذلك الشقيق بان تسمح المحكمة باستدعاء زملاء سابقين لعوض لاثبات صحة اقوالهما.