وص لت الى تونس أمس لجنة فنية مصرية لتحديد أسباب سقوط الطائرة المصرية من طراز بوينج، والتي كانت في رحلة الى مطار قرطاج بتونس، كما أوفدت واشنطن فريق محققين لمساعدة السلطات التونسية. في هذه الأثناء واسى الرئيس المصري حسني مبارك أهالي وأسر الضحايا، كما تلقى تعازي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة. فقد أعرب رئيس مؤسسة مصر للطيران محمد فهيم ريان الذي يرأس اللجنة المصرية عن اسفه للكارثة التى تعرضت لها طائرة مصر للطيران فى رحلتها رقم 843 بالقرب من مطار قرطاج الدولى. ووصف ريان فى تصريحات لدى مغادرته الى تونس فى ساعة مبكرة من صباح أمس الحادث بأنه قدرى مؤكداً ان الظروف الجوية فى مطار تونس كانت السبب فى ارتطام الطائرة بأحد السفوح الجبلية القريبة من المطار. ورفض ريان التشكيك فى كفاءة قائد الطائرة اشرف عبدالعال وقال انه ذو خبرة عالية بدليل انه قبل الهبوط الاضطرارى طلب من الركاب ربط الاحزمة وهو ما أنقذ حياة كثير من الركاب على الطائرة. وقال ان الطيار نفذ كل اجراءات الهبوط الاضطرارى ونفى بشدة ما رددته احدى الفضائيات العربية عن تعطل الطائرة قبل هبوطها، وكشف عن اتصال هاتفى اجراه مع قائد الطائرة اشرف عبدالعال الذى أكد له ان سبب السقوط كان سوء الاحوال الجوية. واشار ريان الى ان محادثاته والمسئولين التونسيين ستتناول اعادة الناجين من الركاب واستلام جثث القتلى ورعاية المصابين وفق ظروف كل حالة. من جانبه رفض رئيس طاقم التحقيقات فى شركة مصر للطيران الكابتن محسن المسيرى تحديد سبب معين لسقوط الطائرة وقال فى تصريحات قبيل مغادرته على الطائرة المتجهة الى تونس ان فريق التحقيق سيبدأ مهمته بمعاينة الطائرة ومكان سقوطها. واضاف انه سيتم بعد ذلك اجراء محادثات مع المسئولين فى الطيران المدنى التونسى التى ستتولى وفق الاتفاقيات الدولية للطيران التحقيق فى الحادث بمشاركة الفريق المصرى. واكد المسيرى ان سجلات الطائرة المنكوبة من طراز بوينج 737 ـ 500 تشير الى سلامتها فى رحلاتها وانه تم الكشف عليها قبيل اقلاعهاالى تونس. وقد غادر على الطائرة نفسها فريق طبى يحمل شحنات من الأدوية للمصابين فى الحادث فى المستشفيات التونسية ونقل الحالات الحرجة الى الخارج لتلقى العلاج. من جانبه عبر احمد شفيق وزير الطيران المدنى المصرى عن اسفه لحادث سقوط طائرة شركة مصر للطيران قرب مطار قرطاج الدولى فى تونس. واكد شفيق فى تصريح له أن الطيار اشرف عبد العال قائد الطائرة المنكوبة ادى واجبه بشكل كامل مدللا على ذلك بوجود ناجين ضمن ركاب الطائرة. من جهة أخرى أعلنت الحكومة الامريكية انها سترسل فريقا للمحققين الى تونس للمشاركة في التحقيقات عن اسباب كارثة الطائرة المصرية. وقال المكتب الوطني لسلامة النقل في بيان ان «المكتب يرسل فريقا للمحققين لمساعدة الحكومة التونسية بعد حادث طائرة البوينج 737 ـ 500 التابعة لشركة مصر للطيران». واضاف المصدر نفسه ان اربعة محققين من المكتب الوطني لسلامة النقل وممثلين عن الادارة الفدرالية الامريكية للطيران وعن بوينج وجنرال الكتريك سيشاركون ايضا في التحقيق. واوضح البيان ان ابلاغ المعلومات عن التحقيق هو من مسئولية الحكومة التونسية. في هذه الأثناء أعرب الرئيس المصري حسني مبارك عن بالغ حزنه وعزائه ومواساته، لأسر ضحايا الطائرة المصرية. وحمل «بيان صدر أمس عن رئاسة الجمهورية» ايضا تمنيات الرئيس مبارك للمصابين وان يعجل الله سبحانه وتعالى بشفائهم وعودتهم الى ارض الوطن سالمين كما وجه البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية شكر الرئيس حسنى مبارك للرئيس التونسى زين العابدين بن على على اهتمامه وتوجيهاته ومتابعته للحادث، ووجه ايضا الشكر للسادة الوزراء فى الحكومة التونسية وكبار المسئولين وابناء الشعب التونسى الشقيق على اهتمامهم ورعايتهم وجهودهم المشكورة لانقاذ وعلاج المصابين ونقل الضحايا متمنيا لتونس الشقيق رئيسا وشعبا وحكومة الخير وان يحفظهم الله من كل مكروه ان شاء الله. وقد تلقى مبارك تعازي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة. من جهته أكد عاطف عبيد رئيس الوزراء المصري انه تم اتخاذ العديد من الاجراءات السريعة فور وقوع حادث سقوط الطائرة. وأشار خلال افتتاحه أمس لعدد من المشروعات الجديدة بالاسكندرية الى أنه تم على الفور حصر أسماء الضحايا والمصابين وابلاغ ذويهم بمجرد وقوع الحادث. وأضاف عاطف عبيد أن الحكومة قررت صرف التعويضات السريعة لأسر الضحايا لتلبية الالتزامات العاجلة مشيرا الى انه تم اتخاذ الاجراءات الخاصة بنقل الضحايا الى أرض الوطن ومعاونة أسر الضحايا على نقل جثتهم الى كافة المحافظات.
