في أقوى رد على خطاب اليمين الفرنسي المتطرف ضد المهاجرين العرب ودعوة المرشح الرئاسي المهزوم جان ماري لوبن، اختار رئيس الوزراء الفرنسي المؤقت جان بيير رافاران الجزائرية الأصل تقية سيفي (43 عاماً) وزيرة للتنمية الدائمة للمرة الأولى منذ 1958، محدداً ركائز حكومته في قاعدتين: السلطة الجمهورية، والحوار الاجتماعي. وفى أول تصريح بعد تعيينها فى الوزارة الفرنسية صرحت تقية سيفى بأن اختيارها فى الوزارة يأتى لاثبات جدارة المهاجرين العرب فى شغل مناصب عليا للتأكيد على اندماجهم فى النسيج الوطنى الفرنسى. واكدت انها تنتمى لجيل كبير من المهاجرين المغاربة ولد وشب فى فرنسا وأصبح فرنسيا كامل العضوية يحب بلده فرنسا ويخلص لها، مشيرة الى أن اسناد هذا المنصب الرفيع لها يؤكد للمهاجرين العرب انهم فرنسيون كاملو الفرنسية وليفتح طريق الامل امام الشباب العربى الذى يعانى من الشعور بالتهميش والاقصاء فى المجتمع الفرنسى مما جعل العديد منهم لايشعرون بأنهم جزء من النسيج الوطنى الفرنسى. وقد ولدت تقية سيفى فى عائلة جزائرية مكونة من عشرة اشخاص استوطنت شمال فرنسا حيث عمل رب الاسرة كعامل فى مصانع الحديد والصلب منذ هجرته لفرنسا سنة 1945. وهى أول عربية فرنسية تدخل البرلمان الاوروبى سنة 1999 على قائمة حزب الديمقراطيين الليبراليين بزعامة الان مادلين. وفي أول تصريحات عقب تصديق الاليزيه على قائمة حكومته التي تضم 15 وزيراً و22 وزير دولة قال رافاران ان التصويت بكثافة عالية لصالح شيراك يوم الاحد الماضى أعطى شرعية قوية من أجل مزيد من القيم الجمهورية مشيرا الى أن هدفه لا يقتصر على مشاهدة شعارات الجمهورية الفرنسية الثلاث (حرية، اخاء، مساواة)، على أعالى المبانى الحكومية ولكن تطبيق هذه المباديء على أرض الواقع. وقال انه مسلحا بالتصميم والصلابة والطاقة لتطبيق هذه القيم الجمهورية مطالبا وزرائه بأن يكونوا خدماً لهذه القيم. وأكد رافاران انه سيركز جهوده على مهمته كرئيس للحكومة دون التفكير فى شيء آخر لأن لديه الارادة على خدمة الجماهير والبقاء بالقرب ممن وضعوا ثقتهم به. وأوضح أن حكومته ستكون حكومة كل الفرنسيين، مؤكدا أن حكومته ستظهر أكبر قدر من الحزم فى مجال مكافحة افتقار الأمن وتساءل رافاران أين اذن الاخاء لو لم يتم ضمان الأمن فى حى ما. وحول الحوار الاجتماعى أكد رافاران ان حكومته ستلتقى قريبا جدا مع الشركاء الاجتماعيين. الوكالات
